قال العلامة ابن حجر في (الجوهر المنظم) رواية ذلك عن الإمام مالك جاءت بالسند الصحيح الذي لا مطعن فيه، وقال العلامة الزرقاني في (شرح المواهب) ورواها ابن فهد بإسناد جيد ورواها القاضي عياض في الشفاء بإسناد صحيح رجاله ثقات ليس في إسنادها وضاع وكذاب ومراده بذلك الرد على من لم يصدق رواية ذلك عن الإمام مالك، ونسب له كراهية استقبال القبر فنسبة الكراهة إلى الإمام مردودة، واستسقى عمر رضي الله عنه في زمن خلافته بالعباس بن عبدالمطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم (رضي الله عنه) لما اشتد القحط عام الرمادة فسقوا، وذلك مذكور في صحيح البخاري من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه وذلك من التوسل، بل في المواهب اللدنية للعلامة القسطلاني أن عمر رضي الله عنه لما استسقى بالعباس رضي الله عنه قال: (يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد فاقتدوا به في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله تعالى) ففيه التصريح بالتوسل. وبهذا يبطل قول من منع التوسل مطلقاً سواء كان بالأحياء أو بالأموات. وقول من منع ذلك بغير النبي صلى الله عليه وسلم لأن فعل عمر رضي الله عنه حجة لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه) رواه الإمام أحمد وغيره عن ابن عمر وغيره. وروى الطبراني في الكبير وابن عدي في الكامل عن الفضل بن العباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: