قال رحمه الله تعالى -ذكر الشبه التي تتمسك بها الوهابية-، ينبغي أولاً أن نذكر الشبهات التي تمسك بها ابن عبدالوهاب في إضلال العباد، ثم نذكر الرد عليه ببيان أن كل ما تمسك به زور وافتراء وتلبيس على عوام الموحدين، فمن شبهاته التي تمسك بها زعمه أن الناس مشركون في توسلهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وبغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين، وفي زيارتهم قبره صلى الله عليه وسلم وندائهم له بقولهم يا رسول الله نسألك الشفاعة، وزعم أن ذلك كله إشراك وحمل الآيات القرآنية التي نزلت في المشركين على الخواص والعوام من المؤمنين، كقوله تعالى {فلا تدعوا مع الله أحد} وقوله تعالى {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون? وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين} وقوله تعالى {ولا تدع مع الله إلهاً آخر فتكون من المعذبين} وقوله تعالى {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين} وقوله تعالى {له دعوة الحق? والذي يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} وقوله تعالى {والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير} وقوله تعالى }قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذور} وأمثال هذه الآيات كثير في القرآن، كلها حملها على الموحدين، قال محمد بن عبدالوهاب: إن من استغاث أو توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره من الأنبياء، والأولياء، والصالحين، أو ناداه، أو سأله الشفاعة، فإنه يكون مثل هؤلاء المشركين، ويكون داخلاً في عموم هذه الآيات، وجعل زيارة