انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 252

بما يقطع به ألسنتهم بعد الأدلة التي قدمنا حيث قال: أمر على الديار ديار ليلى أقبل ذا الجدار وذا الجدار وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب مَن سكن الديار التحذير من خدعة الشيطان الرجيم إياك أيها المسلم الذي يعز عليه دينه ولا يشاب بالشك يقينه أن يخدعك الشيطان الرجيم كما خدع غيرك من ضعاف العقول بقوله هذا ابن تيمية وجماعته كابن القيم وابن عبدالهادي هم من أكابر العلماء وأئمة الإسلام باعتراف من يَرِد عليهم من العلماء الإعلام وإذا كانوا كذلك فهم أعلم منك بهذه المسائل التي خالفوا فيها الأمة والأئمة ولولا أن ظهر لهم بطلان ما عليه جمهور المسلمين من السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين والاستغاثة بهم لما تجاسروا على جعلهم من جملة المشركين ولم يستثنوا من ذلك زوار سيد المرسلين والمستغيثين به من المسلمين فهذا دليل ظاهر على أنهم على الحق، لأنهم إنما راعوا جانب الله تعالى وتوحيده ولم يراعوا الخلق، فإذا قال لك الشيطان يا أخي هذا المقال وأراد أن يسوقك بهذه التمويهات الباطلة كما ساق غيرك إلى سبيل الضلال فقل له في الجواب: إن أئمة الضلال ورؤساء أصحاب البدع والأهواء هم أيضاً من أكابر الأئمة وأعلم العلماء ولكن الله تعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء ولعلم نبينا صلى الله عليه وسلم بتعليم الله تعالى له بأنه سيقع في أمته اختلاف في الدين أمَرَنَا أن نكون مع السواد الأعظم وهو جمهور المسلمين وهم أهل المذاهب الأربعة وساداتنا الصوفية وأكابر المحدثين فهذه هي الأمة المحمدية وهم جميعُهم مخالفون بدع ابن تيمية وفيهم ممن هو أكثر منه علماً وأدق فهماً وأسلم ذوقاً وأوسع معرفة وأفضل من كل الوجوه علماً وعملاً آلاف ألوف ألوف من عهده صلى الله عليه وسلم إلى الآن على الحق والهدى هذا مما لا يقبله إلا كل جاهل بهيم فاقد للعقل والذوق السليم لا سيما وخطؤه في هذه البدع بالنظر لشدة فحشه ظاهر على أنه من نوع الخيالات والأوهام لا من