حذوك النعل بالنعل وقد سبق أن رددنا عليه في خمس مقالات ويظهر أنهم اقتنعوا بما ذكرناه لهم في سابق الأعداد غير أنهم لم يصلوا إلى معرفة ما توسل به سيدنا أحمد بن حنبل بأشياخه وآثارهم المباركة حتى إن طلب منا الدليل على ذلك، وها هو الدليل والبيان، قال الحافظ العراقي في كتابه فتح المتعال. أخبرني الحافظ أبو سعد بن العلاء قال رأيت في كلام والدي أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خط ابن ناصر وغيره من الحفاظ أن الإمام أحمد بن حنبل سئل عن تقبيل قبر النبي صلى الله عليه وسلم وتقبيل غيره فقال لا بأس بذلك، فأريناه الشيخ تقي الدين بن تيمية، فصار يتعجب من ذلك. ويقول عجب عندي أحمد جليل، يقول هذا؟ قال وأي عجب في ذلك وقد روينا عن الإمام أنه غسل قميصاً للشافعي وشرب الماء الذي غسله به. وموجود بخط الحافظ الضياء المقدسي الحنبلي في كتابه (الحكايات المنثورة) المحفوظ الآن تحت رقم 98 من المجاميع بظاهرية دمشق أنه سمع الحافظ عبدالغني المقدسي الحنبلي يقول أنه خرج في عضده شيء يشبه الدمل فأعيته مداواته ثم مسح به قبر أحمد بن حنبل فبرئ ولم يعد إليه. وفي تاريخ الخطيب جزء أول من 123 يسند إلى الشافعي رضي الله عنه أنه قال: إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره كل يوم يعني زائر. هذا ابن تيمية الذي جمع لكم المخالف لإجماع المسلمين المتلون في رسائلهم جمعاء يروي عن الإمام أحمد أنه تبرك بآثار شيخه الشافعي فكيف تفهمون كلام رب العالمين وسنة سيد المرسلين فيا للعجب والسلام. كان هذا هو ردي عليهم فلم يستطيعوا بعد ذلك كلام. ثم أنه ثبت عن سيدي الإمام الشافعي أنه في توسلاته قال: وبالعلماء العاملين بعلمهم وبالأولياء السالمين من الدعوى وها هو المشهور عنه رضي الله عنه: أحب الصالحين ولست منهم وعسى بالصالحين أنال الشفاعة وأكره من تجارته المعاصي ولو كنا سوياً في البضاعة قال له سيدي أحمد بن حنبل تلميذه رضي الله عنهم أجمعين: