فكان يكفي هذا في بيان التبرك بآثار الصالحين وأن السنة المطهرة لملأى من بياناته الشريفة صلى الله عليه وسلم التي منها ماء وضوئه صلى الله عليه وسلم من فضل ثؤره وثؤر أصحابه، ثم تقبيل يديه صلى الله عليه وسلم الذي صار سنة لعباد الله الصالحين للتبرك بهم من بعد حضرته صلى الله عليه وسلم للتأسي بالصحابة مع حضرته وهكذا كان أمر التابعين ومن تبعهم إلى يوم الدين، والسنة مليئة بالبيان الشريف الصادر عنهم أجمعين وناهيك بما صدر من غير وفد وهو وفد عبدالقيس وغيرهم وهاك بيان عبدالله بن العباس الذي أمسك بزمام دابته فقال ما هذا يا بن عباس فقال: أمرنا بأن نفعل مع أشياخنا هكذا فقبل شيخه يده وقال وبهذا أمرنا أن نفعل مع آل بيت نبين. فتقبيل يد الصالحين سنة عن سيد العالمين ولا ينكرها إلا الجاحدون المخالفون الخارجون عن إجماع المسلمين. هذا وإن الشهاب الخفاجي محثي البيضاوي سأل شيخه فقال إن ناساً ينكرون على من يقبل يد الصالحين فقال: قبِّل يَدَ الأخيار من أهل التقى ودع عنك طعن أعاديهم فإنَّ ريحانة الله عباده وشمُّها لثم أياديهم