(ومنهم رضي الله عنهم: النقباء) وهم اثنا عشر نقيباً في كل مكان وزمان لا يزيدون ولا يقصون على عدد بروج الفلك الاثني عشر برجاً، كل نقيب عالم بخاصية برج. واعلم أن الله تعالى قد جعل بأيدي هؤلاء النقباء علوم الشرائع المنزلة ولهم استخراج خبايا النفوس وغوائلها ومعرفة مكرها وخداعه. وأما ابليس فمكشوف عندهم يعرفون منه ما لا يعرفه من نفسه. وهم من العلم بحيث إذا رأى أحدهم أثر وطأة شخص في الأرض علم أنها وطأة سعيد أو شقي. مثل العلماء بالآثار والقيافة، والديار المصرية منهم كثير يخرجون الأثر في الصخور وإذا رأوا شخصاً يقولون هذا الشخص هو صاحب ذلك الأثر ويكون كذلك. وليسوا بأولياء لله تعالى فما ظنك بما يعطيه الله لهؤلاء النقباء من علوم الآثار. (ومنهم رضي الله عنه: النجباء) وهم ثمانية في كل زمان، لا يزيدون ولا ينقصون وهم الذين تبدو منهم وعليهم أعلاهم القبول من أحوالهم وإن لم يكن لهم في ذلك اختيار لكن الحال يغلب عليهم ولا يعرف ذلك منهم إلا من هو فوقهم لا من هو دونهم. (ومنهم رضي الله عنهم: الحواريون) وهو واحد في كل زمان فيه اثنان (فإذا مات ذلك الواحد أقيم غيره) وكان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الزبير بن العوام هو كان صاحب هذا المقام، مع كثرة أنصار الدين بالسيف والحواري من جمع في نصرة الدين بين السيف والحجة، فأعطي العلم والعبادة والحجة وأعطي السيف والشجاعة والإقدام، ومقامه التحري في إقامة الحجة على صحة الدين المشروع.