(3) التمايل في الذكر والمدائح وأما تمايل الذاكر في الذكر فهو حالة طبيعية وعادة فطرية، فطر اللّه الناس عليها وذلك إذا ما رأى شعيرة من شعائر اللّه تعالى أو آية من آيات عظيم قدرته أو بديع صنعته فإن الروح التي جعلها اللّه تعالى في عباده من المؤمنين تحن وتهيج إلى تلك العظمة الربانية فلا يسعها إلا الإضطراب والاهتزاز الخارج عن حالته العادية، هذا فيمن يشاهد آثار صفات الحق سبحانه وتعالى فكيف بمن ذكره سبحانه وردد اسمه تعالى على لسانه وقلبه كما وصفه تعالى {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر اللّه وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. أولئك هم المؤمنون حقاً لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم}.