الحديث الثالث - أخرج مسلم والحاكم - واللفظ له - عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (إن لله ملائكة سيارة وفضلاء يلتمسون مجالس الذكر في الأرض، فإذا أتوا على مجلس ذكر حف بعضم بعضاً بأجنحتهم إلى السماء، فيقول اللّه: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويهللونك ويسألونك ويستجيرونك، فيقول: ما يسألون؟ وهو أعلم، فيقولون: يسألونك الجنة، فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا يارب، فيقول فكيف لو رأوها؟ ثم يقول ومم يستجيروني؟ وهو أعلم بهم، فيقولون: من النار، فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا، فيقول: فكيف لو رأوها؟ ثم يقول: اشهدوا أني قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوني، وأجرتهم مما استجاروني، فيقولون: ربنا إن فيهم عبداً خطاء جلس اليهم وليس منهم، فيقول: وهو أيضاً، قد غفرت له، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم). الحديث الرابع - أخرج مسلم والترمذي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنهما قالا: قال النبي صلى الله عليه وسلم (ما من قوم يذكرون اللّه إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة وذكرهم اللّه فيمن عنده). الحديث الخامس - أخرج مسلم والترمذي عن معاوية (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر اللّه ونحمده، فقال: إنه أتاني جبريل فأخبرني أن اللّه يباهي بكم الملائكة). الحديث الساديس - أخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم (أكثروا ذكر اللّه حتى يقولوا مجنون). الحديث السابع - أخرج البيهقي في شعب الايمان عن أبي الجوزاء رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم (أكثروا ذكر اللّه حتى يقول المنافقون أنكم مراءون) مرسل. ووجه الدلالة من هذا والذي قبله أن هذا إنما يقال عند الجهر دون الإسرار.