الجواب - أنه لا كراهة في شيء من ذلك وقد وردت أحاديث تقتضي استحباب الجهر بالذكر، وأحاديث تقتضي استحباب الإسرار به والجمع بينهما أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص كما جمع النووي بمثل ذلك بين الأحاديث الواردة باستحباب الجهر بقراءة القرآن والأحاديث الواردة باستحباب الإسرار بها وها أنا أبين ذلك فصلاً فصل. ذكر الأحاديث الدالة على استحباب الجهر بالذكر تصريحاً أو التزام. الحديث الأول - أخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم - (يقول اللّه - أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه) والذكر في المأ لا يكون إلا عن جهر. الحديث الثاني - أخرج البزار والحاكم في المستدرك وصحهه عن جابر قال: خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال (يا أيها الناس، إن الله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض، فارتعوا في رياض الجنة، قالوا: وأين رياض الجنة؟ قال: مجالس الذكر، فاغدوا وروحوا في ذكر اللّه).