انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 179

وسئلت عائشة رضي اللّه عنها عن عمل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم؟: فقالت: كان عمله ديمه، وكان إذا عمل عملاً اتقنه، وهذا كان سبب ما نقل عنه صلى الله عليه وسلم من صلاته بعد العصر ركعتين أنه كان ترك مرة ركعتي النافلة بعد الظهر، شغله الوفد عن ذلك فصلاهما بعد العصر ثم لم يزل يصليهما بعد العصر كلما دخل منزله، روت ذلك عنه عائشة وأم سلمة، ولم يكن يصليهما في المسجد لئلا يستن الناس به. وفي الخبر المشهور: (أكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن اللّه عز وجل لا يمل حتى تملوا). وفي الحديث الآخر: (أحب الأعمال إلى اللّه عز وجل ما ديم عليه وإن قل). وقد روينا في خبر (من عودة الله عز وجل عبادة فتركها ملالة مقتة اللّه تعالى). وفي خبر عن عائشة رضي اللّه عنها وقد أسنده بعض الرواة من طريق (كل يوم لا أزدادا فيه علماً فلا بورك لي في صباح ذلك اليوم). وقد جاء في الخبر كلام تارة يروى عن الحسن بن علي وتارة يروى عن الحسن البصري ومرة عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم سمع يقول: (من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان يومه شراً من أمسه فهو محروم، ومن لم يكن في مزيد فهو في النقصان). وفي لفظ آخر: من لم يتفقد النقصان من نفسه فهو في نقصان، ومن كان في نقصان، فالموت خير له. ولعمري إن المؤمن مشكور والشاكر على مزيد. مسألة - في الذكر والتسبيح والدعاء، هل هو معادل للصدقة ويقوم مقامها في دفع البلاء؟.