انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 164

واعلم أن من مقتضيات حكم العليم الخبير سبحانه وتعالى أن جعل مقام أهل الاحسان أعلى المقامات في الدين الإسلامي، كما قدمنا وهم الربانيون أهل اللّه تعالى وخاصته من خلقه، ولذا جعل نشر مبادئهم على زوجين ولا ثالث لهما بين جميع المسلمين على الاطلاق، وهم الصديقية الذين أصلهم سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وعلوية وهو الذين أصلهم سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم اللّه تعالى وجهه، هذا وإن كان صلى الله عليه وسلم أعطى العهد لكثير من الصحابة كسيدنا أنس بن مالك، خادم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه، كما ينتهي إليه أحد سندي سيدي أبي الحسن الشاذلي، والآخر عن سيدنا علي رضي اللّه تعالى عنهم. وممن أخذ العهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا سلمان الفارسي، وسيدنا أبو هريرة، وسيدنا ابن مسعود، وسيدنا حذيفة بن اليمان، وغيرهم. لو استقصيناه لضاق بنا المقام.