انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 155

وكان يقول: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بواطنكم بنور اللّه فيجد فيها ما يسخط اللّه تعالى فإن أحببت يا ولدي أن تسمع وتبصر وتعقل فع في باطنك الفوائد ولا تقنع ببوس اليد ولا بالرياسة، ولا يكمل الفقير إلا إن تكلم بمعاني الحقيقة ذوقاً لا نقلاً وفعلاً لا قولاً، تحلى في باطنه بحلية الاصطفاء بالسر والمعنى، فتغنى وتكلم بالحكم ونطق بالمعجم، بالسر المكتَّم. واطلع وحقق فما ينطق إلا صدقاً ولا يتكلم إلا حقاً وعند ذلك يصح له أن يدعو الخلق إلى اللّه تعالى.