انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 13

فمنها تحريم الصدقة عليهم، لكونها أوساخ الناس، وتعويضهم خمس الخمس من الفيء والغنيمة. وقصر مالك وأبوحنيفة رضي الله تعالى عنهما: تحريمهما على بني هاشم. وقال الشافعي وأحمد رضي الله تعالى عنهما: بتحريمها على بني هاشم وبني عبدالمطلب. وروي عن أبي حنيفة جوازها لبني هاشم مطلقا وقال أبويوسف تحل من بعضهم لبعض، ومذهب أكثر الحنيفة والشافعية وأحمد جواز أخذهم صدقة النفل، وهي رواية عن مالك. وروى عنه حل أخذ الفرض دون التطوع، لأن الذي فيه أكثر ومنها الاصطلاح على إطلاق الإشراف عليهم دون غيرهم، قال الجلال السيوطي رحمه الله تعالى في رسالته الزينبية، اسم الشريف يطلق في الصدر الأول على كل من كان من أهل البيت، سواء كان حسنياً أو حسينياً، أم علوياً من ذرية محمد بن الحنفية، أو غيره من أولاد علي بن أبي طالب، أم جعفرياً، أم عقيلياً، أم عباسياً، ولهذا نجد تاريخ الحافظ الذهبي مشحوناً في التراجم بذلك. يقول الشريف العباسي، الشريف العقيلي، الشريف الجعفري، الشريف الزينبي،فلما ولي الخلافة الفاطميون بمصر قصروا اسم الشريف على ذرية الحسن والحسين فقط واستمر ذلك بمصر إلى الآن. وقال الحافظ ابن حجر في كتاب الألقاب: الشريف ببغداد لقب لكل عباسي، وبمصر لقب لكل علوي. ولا شك أن المصطلح القديم أولى وهو إطلاقه على كل علوي وجعفري وعقيلي وعباسي كما صنعه الذهبي، وكما أشار إليه الماوردي من أصحابنا، والقاضي أبويعلى القراء من الحنابلة. كلاهما في الأحكام السلطانية. ونحوه قول ابن مالك في الألفية. وآله المستكملين الشرفاء، وقد يقال على اصطلاح أهل مصر، الشرف أنواع: عام لجميع أهل البيت، وخاص بالذرية، فيدخل فيه الزينبيون، وجميع أولاد بناته، وأخص منه وهو شرف النسبة، وهذا مختص بذرية الحسن والحسين.