فأرسله ملك إلى ملك الإفرنج ليجادل القسيسين عنده فإنه وعد بإسلامه إن قطعهم عالم المسلمين بالحجة، فلم يجدوا في مصر أكثر كلاماً ولا جدلاً من هذا القاضي فأرسلوه فغرق في بحر الفرات وأما ترتيب الأشاير في بيت سيدي أحمد رضي الله عنه إلى الآن من أولاد الفران وأولاد الراعي وأولاد المعلوف وأولاد الكناس وغيرهم فرتبهم كذلك سيدي عبدالعال رضي الله عنه ولم يكن أحد من أولاد الأشاير يدخل راكباً حوش الخليفة بلا إذن إلا أولاد المعلوف لِما كانوا يعلمون من حب سيدي أحمد رضي الله عنه لهم. وكان سيدي عبدالوهاب الجوهري رضي الله عنه المدفون قريباً من محلة مرحوم إذا جاءه شخص يريد الصحبة يقول له دق هذا الوتد في هذه الحائط فإن ثبت الوتد في الحائط أخذ عليه العهد. وإن خار ولم يثبت يقول له آذربه ليس لك عندنا نصيب وقد دخلت الخلوة ورأيت الحاذ غالبها شقوق وما ثبت فيها إلا بعض أوتاد. وكان الشيخ رضي الله يعلم من هو من أولاده بالكشف وإنما كان يفعل ذلك إقامة حجة على المريد ليقضي بذلك على نفسه ولا تقوم نفسه من الشيخ وأما أمر سيدي الشيخ محمد المسمى بقمر الدول فلم يصحب سيدي أحمد زماناً إنما جاء من سفر في وقت حر شديد فطلع يستريح في في طنطا فسمع بأن سيدي أحمد رضي الله عنه ضعيف فدخل عليه يزوروه وكان سيدي عبدالعال وغيره غائبين فوجد سيدي أحمد رضي الله عنه قد شرب ماء بطيخة وتقيأه ثانياً فيها فأخذه سيدي محمد المذكور وشربه. فقال له سيدي أحمد أنت قمر دولة أصحابي فسمع بذلك سيدي عبدالعال والجماعة فخرجوا جميعاً لمعارضته وقتله بالحال فرمح فرسه في البئر التي بالقرب من توم التربة النفاضة فطلع من البذر التي بناحية نفيا فانتظروه عند البئر التي نزل فيها زماناً فجاء الخبر أنه طلع من تلك البئر التي قرب نفيا فرجعوا عنه فأقام بنفيا إلى أن مات لم يطلع طنطا من سيدي عبدالعال.