النظام الإداري واللائحة فى الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية

الصفحة 9

لقد سبق وتحدثنا عن ذلك حيث أهمية أن يكون للتنظيم فرد واحد يصدر الأوامر واخرون للطاعة وإذا كنا قد أبرزنا المفهوم العلمي لذلك فانه يتوجب علينا أن نعى وندرك البعد الأخر للطاعة وهو ما يعنينا هنا كطريقة تخدم دين المصطفى صلى الله علية وسلم. . وليس مريدي من عشا عن كلامنا ... ولا قائلا للنفس يا نفس مالك اسلموا الوجه تسلموا وتفوزوا ... قولتى قالها الخليل إبراهيم فطاعة إبراهيم أن رمتم الهدى ... كمال عطائي بل نجاح المقاصد فاسلموا أن إبراهيم بينكم فمن يقبله إبراهيم منكم ... فمن كفيه صرفا تشربون وما يفعله إبراهيم قولوا ... سمعنا وانتم مسلمون أن حديثنا هذا لا يعنى عدم إشراك الأفراد في التنظيم فقد سبق واوضحنا أن طاعة الشيخ تكمن في طاعة أوامره المباشرة أو تلك الغير مباشرة الصادرة عبر لجان الطريقة المفوضة منه وقد أوضحنا انه لا فرق في قوة القرار في أوامر الشيخ بشقيها المباشر أو الغير مباشر وقد لمسنا ذلك من حياة الرسول صلى الله علية وسلم حيث كان يشرك الصحابة في أمور التخطيط وأمور المسلمين حيث قال تعالى (وشاورهم في الأمر) لكن يجب أن ننتبه إلى أن المشورة هي إعطاء الرأي والخبرة والتجربة بصدق واخلاص ألا انه ليس بالضرورة أن يؤخذ برأي المستشار كما سبق وذكرنا حيث أن القران الكريم قال (فإذا عزمت فتوكل على الله) ولم يقل إذا عزمتم. على هذا فان من يريد الاشتراك في التنظيم وخدمة الدين علية اتباع عدد من التصرفات منها: تسخير خبرته، مهارته، إمكاناته، علومه. . للتنظيم عبر هياكله ولجانه المختلفة كاستشاري ب ـ الاشتراك في هذة اللجان أو مكاتبها أو مساعدتها بصورة دائمة أو مؤقتة أو متى ما طلب منه ذلك. ج ـ تنفيذ أوامر الشيخ أو تنظيم الطريقة بلجانه المختلفة متى ما كان ذلك الفرد في موضع يتطلب الطاعة.