النظام الإداري واللائحة فى الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية

الصفحة 5

بالرجوع الى الاسلام نجد ان حياة المسلم هى عبارة عن مجموعة من السلوكيات والتصرفات والاعمال بغية الوصول الى مرضاه المولى سبحانه وتعالى حيث اننا نجد بالنظر الى القران الكريم والسنة الشريفة ان الدين قد وضع للمسلمين هدفا استراتيجيا يسعون للوصول اليه عبر الالتزام بالخطة القرانية والسنة وهما فى مجمل الامور يمثلان افضل السياسات والوسائل لتقويم النفس وتاديبها، وكيفية التعايش مع المجتمع بصورة ايجابية بالالتزام بقيمة الشريعة الاسلامية والتى هى فى الاساس مجموعة من القيم النبيلة والمبادئ واللوائح والضوابط التى تحكم تصرفات الافراد والجماعات، وان العبر والعظات من الامم السابقة ما هى الا خبرات وتجارب للاستفادة منها فى حياتنا الحاضرة للتخطيط واعادة التخطيط. وعلى مستوى الدولة فى الاسلام نجد ان الفتوحات الاسلامية لم تتم بالصدفة او بدون تخطيط وانما عبر استراتيجية كان الاساس لها يرتكز على القوة الاقتصادية ويظهر ذلك جليا فى استيلاء جيش المسلمين على الاندلس انذاك، وذلك لاحكام الحصار الاقتصادي على اوربا باسرها والتحكم فى طرق التجارة الدولية وتحقيق دخل عالى لرئاسة الدولة بالمدنية المنورة، ومن ثم سقطت اوربا بكيفية افضل مما لو كان عبر الطرق التقليدية غير المخططة. واذا كان النظام حال الامم ذات الحضارات فان الاسلام اولى من غيره بذلك حيث نجد ان الاسلام فى مجمله ما هو الا تنظيم لحياة الفرد، علاقته بربه، تنظيم حياة الاسرة، علاقات الافراد العلاقات الدولية، الحسابات، القضاء ...... الخ. لنجد عبر هذا النظام ان الاسلام جعل لكل فرد وجماعة هدفا استراتيجيا يسعون الى تحقيقة ويتبع ذلك الهدف اهدافا فرعية وسياسات وموجهات ومبادئ.