وفي النهاية أشير إلى ما ارتجاه أخي الدكتور إبراهيم مِنْ كُلّ مَنْ قرأ هذا البحثَ البديعَ أنْ يُنَبِّه على أيّ موضع لِخطأ أو استدراك أو إضافة تثريه في إصداراته القادمة وتبني على الجهد المضني الذي قام به؛ لِنصل في النهاية إلى موسوعةً علميّة عرفانيّةً صوفيّةً برهانيّةً جامعةً لِتعريفات ومصطلحات القوم مِنْ كلام مولانا الإمام فخر الدين - رضي الله عنه -، ومرصعة - أيضاً - بكلام أهل اللَّه - ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً - كما أعطانا - رحمه الله - لِذلك أمثلةً عديدةً في بحثه هذا. وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لِلَّه رَبّ العالَمين. عاطف وفدي المنصورة في غرة رجب 1438 هـ الموافق 29 مارس 2017 م
المقدمة الحمد لِلَّه الذي بنعمته تتمّ الصالحات، والصلاة والسلام على نبيّنا محمد عبد الذات ورسول الأسماء والصفات، والآل والصحب والأمّهات والذريات. وبعد .. فهذه جملة مِن التعريفات المحكمات لِسيدي الإمام فخر الدين الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني رضي اللَّه عنه وأرضاه، وجدتُها في غاية النفع لي ولإخواني في اللَّه أجمعين، فالتقطتُها درراً من دروسه تضيئ دروبَ السير لِلسائرين وطالبي العلم والمحبين؛ عسى بها نَكون مِنْ جملة المحبوبين والأخيار والمصطفيْن .. فمما لا شكّ فيه أنّ التعريف بالشيء مقدَّم على الخوض في تفصيلاته، وفي هذا يقول سيدي أحمد زرّوق - رضي الله عنه -: الكلام في الشيء فرع تصوُّر ماهيته وفائدته ومادته بشعور ذهنيّ مكتسب أو بديهيّ، ليُرجع إليه في أفراد ما وقع عليه ردّاً وقبولاً وتأصيلاً وتفصيلاً، فلَزِم تقديم ذلك (1) على الخوض فيه؛ إعلاماً به وتحضيضاً عليه وإيماءً لِمادّته .. فافهم (2). __________ (1) أي التعريف بماهية الشيء. (2) قواعد التصوف /18