أحسن القصص

الصفحة 70

نسيم الصَّبا

تزوَّج رجل من تهامة امرأةً من نجد فلما نقلها إلى دياره بتهامة، قالت له: ما فعلت ريح كانت تأتينا ؟ قال: يحجزها عنا هذان الجبلان فأنشدت:

أيا جبلي نَعمانَ بالله خَلِيا نسيمَ الصبا يخلُصْ إليَّ نسيمُها فإنَّ الصبا ريحٌ إذا ما تنفَّست على نفسِ محزونٍ تجلَّت همومُها

العاشق والطبيب

عشق رجل فتاةً حتى ذهب عقله فأتوه بطبيب يقال له عبد العزيز ليعالجه فقال الرجل: أتوني بالطبيب فعالجوني على أن قيل مجنونٌ غريبُ وما بي جِنَّةٌ لكنَّ قلبي به داءٌ تموتُ به القلوبُ وما عبد العزيز طبيبَ قلبي ولكن الطبيبَ هو الحبيبُ

وصية إبراهيم عليه السلام

لما شبَّ إسماعيل عليه السلام تزوَّج امرأةً من جُرهم، فجاء أبوه إبرهيم عليه السلام ، فلم يجده ووجد امرأته، فلم تعرفه وأبت أن تدعوَه للنزول.

فقال لها: كيف حالُكم ؟ فقالت: شرُّ حال، نحنُ في ضيق وشدَّة، فقال لها: إذا جاء زوجُك فأقرئيه السلام وقولي له يُغيَّر عتبة بابه، فلما جاء زوجها أخبرته فقال: ذاك أبي إبراهيم، وقد أمرني أن أفارقَك، فالحقي بأهلك.

عاقبة الصدق

لما قتل الحجاج عبد الرحمن بن الأشعث وأسر أصحابه جيء بهم وأمر بالسياف ليضرب أعناقهم، فقام رجل منهم فقال:أصلح الله الأمير، إن لي عليك يد.

قال الحجاج: وما هي ؟ قال: سبَّكَ عبد الرحمن يوما في مجلسه فدافعتُ عنك، قال الحجاج: ومن يشهد بذلك ؟ فقام رجلٌ من الأسرى فقال: إني أشهدُ بذلك يا حجّأج،فقال: خلُّوا عن الرجل، فأطلقوه، ثم قال للرجل: وما منعك أنت أن تُدافع عني، قال: لشدة بُغضي لك، قال الحجَّاج: ويخلَّى عن هذا أيضاً لصدقه.