عبد الله بن سبرة يرثي أصابعه
بارز عبد الله ن سبرة رضي الله عنه ـ وكان فارساً شديد البأس ـ أطربون الروم في معركة فِلطاس، فصرعه عبد الله عن فرسه ثم نزل عن فرسه ليُجهز عليه فضربه أطربون الروم بسيفه فقطع ثلاثة من أصابعه ولكن عبد الله أجهز عليه، فلامته زوجته وقالت له: هلا كنت تركته وقد سقط عن فرسه. فقال:
ويلمَّ جارٍ غداة الروع فارقني أهْونْ عَليَّ به إذ بانَ فانقَطعا إِحدى يديَّ غدت منِّي مُفارقةً لم استطعْ يوم فلطاسٍ لها تَبَعا وما ضَنِنتُ عليها أن أفارقَها لقد حَرصْتُ على أنْ نستريحَ معا وقائلٍ غابَ عن شأني وقائلةٍ هلا اجتنبتَ عدوَّ الله صُرعا وكيف أركبُه يَسعى بمُنصُله نحوي وأنكُصُ عنْه بعدما صُرِعا ما كان ذلك يومَ الروعِ من خُلُقي ولو تقاربَ منِّي الموتُ فاكتنعا ويلمِّه فارساً أجلى عشيرته حامَى وقد ضيَّعوا الأحساب فارتجعا حاسيتُه الموتَ حتى اشتفَّ آخره فما استكانَ لما لاقى ولا جَزعا فإن يكُنْ أطربونُ الرومِ قطَّعها فقد تركتُ بها أوصالهُ قِطعا فإن يكُنْ أطربونُ الرومِ قطَّعها فإنَّ فيها بحمدِ الِله مُنْتفَعا بنانتينِ وجُذموراً أُقيمُ بهِ صدرَ القناةِ إذا ما آنَسُوا فَزَعا