أحسن القصص

الصفحة 7

القاضي يحي بن اكثم قال : كنت نائما ذات ليلة عند المأمون فعطش، فامتنع ان يصيح بغلام يسقيه وأنا نائم فينغص علي نومي فرايته وقد قام يمشي على أطراف أصابعه حتى أتى موضع الماء وبينه وبين المكان الذي فيه الكيزان ، نحو من ثلثمائة خطوة ، فاخذ منها كوزا فشرب. ثم رجع يمشي على أطراف أصابعه حتى قرب من الفراش الذي انا عليه فخطا خطوات خائف لئلا ينبهني حتى صار الى فراشه. ثم رايته آخر الليل قام يبول وكان يقوم في أول الليل وآخره فقعد طويلا يحاول ان أتحرك فيصيح بالغلام ، فلما تحركت وثب قائما وصاح : يا غلام ، تأهب للصلاة ، ثم جاءني فقال لي : كيف أصبحت يا أبا محمد، وكيف كان مبيتك ؟ قلت خير مبيت جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين . قال : لقد استيقظت للصلاة فكرهت ان أصيح بالغلام فأزعجك . فقلت : يا أمير المؤمنين قد خصك الله تعالى بأخلاق الأنبياء ، واحب لك سيرتهم فهنأك الله بهذه النعمة وأتمها عليك . فأمر لي بألف دينار فأخذتها وانصرفت . قال : وبت عنده ذات ليلة فانتبه وقد عرض له السعال فجعلت ارمقه وهو يحشو فمه بكم قميصه يدفع به السعال حتى غلبه فسعل، واكب على الأرض لئلا يعلو صوته فانتبه .

يحكى أن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه كتب إلى سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: اكتب إليَّ بسيرة عمر رضي الله عنه، فإني أحبُّ أن أسير بها، فكتب إليه: أما بعد فإنَّك لست في زمان عمر ولا لك رجال كرجال عمر؛ فإن عملت في زمانك هذا ورجالك هؤلاء بسيرة عمر فأنت أفضل من عمر ! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال حاتمٌ الأصم من دخل في مذهبنا هذا فليجعل في نفسه أربع خصال من الموت: موت أبيض وموت أسود وموت أحمر وموت أخضر:فالموت الأبيض الجوع والموت الأسود احتمال أذى الناس والموت الأحمر مخالفة النفس والموت الأخضر طرح الرقاع بعضها على بعض. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ