فلما قرب من أهله عمد إلى كثيب من التراب فملأ منه عدليه وقال: اشغل أهلى إذا قدمت عليهم، فلما قدم: وضع رحاله وجاء فاتكأ فنام، فقامت امرأته سارة إلى العدلين فوجدتهما ملآنين طعاما طيبا،فعملت منه طعاما، فلما استيقظ إبراهيم وجد الذى قد أصلحوه؛ فقال: أنى لكم هذا؟ قالت: من الذى جئت به، فعرف أنه رزق قد رزقهم الله عز وجل. وبعث الله إلى ذلك الملك الجبار ملكا يأمره بالإيمان بالله فأبى عليه، ثم دعاه الثانية فأبى عليه، ثم دعاه الثالثة فأبى عليه، وقال: اجمع جموعك وأجمع جموعى. فجمع النمرود جيشه وجنوده، وقت طلوع الشمس فأرسل الله عليه ذبابا من البعوض، بحيث لم يروا عين الشمس وسلطها الله عليهم، فأكلت لحومهم ودمائهم وتركتهم عظاما بادية، ودخلت واحدة منها فى منخر الملك فمكثت فى منخره أربعمائة سنة، عذبه الله تعالى بها فكان يضرب رأسه بالمرازب فى هذه المدة كلها حتى أهلكه الله عز وجل به.. وكان ياما كان كان ياما كان يا سادة يا كرام ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبى عليه الصلاة والسلام، واليومين دول يومين الحج والناس تيجى له من كل فج، واللى يرجع من غير ما يزور النبى يرجع بخيبة أمل ولو حج راكب جمل، فالحج من غير زيارة ما يتقبل ولو صلى الفرض فى الحرم وكمان انتفل، يعنى الحج مربوط بالزيارة ولو كنت الشيخ شباره، ولا إيه العباره، يعنى تعبد ربنا وما تزور حبيبه، ده النفاق بعينه مش واحد قريبه، يقولوا ده شرك حج وزياره! نقول ما الإسلام بدأ بنفس العباره، فالشهادة لله بالألوهيه وللنبى بالرسالة، فيكون الحج فى مكة للشهادة الأولانيه بإقرار الألوهية وللمدينة للشهادة بالنبوة والعبودية، هى دى حاجه عايزه مفهومية.