أحسن القصص

الصفحة 42

نرجع لعم عبد الغفار وحكاية الفار لوقتنا هذا مش باين له قرار، لا هو ساكن سطوح الدار ولا هو زاير من الزوار، ولسه ليله ما طلع له نهار، تسعومية من السنين عدوا وأتباع سيدنا على الصوابع ينعدوا، ورجعت الرؤيا لمولانا بصنع السفينة وشئ لله يا سيدة سكينة على نوائب الدهر كونى معينة، يا بارئ يا مخترع يا مالك الملك فهمنى كيف يصنع الفلك، جاله الوحى يزرع شجر فى حى الغجر، فروعه كالأمواج يسمى بشجر الساج، وبعد أربعين سنة يكون استوى وما انحنى، يقطع الخشب ويجففه وفى الماء يعطنه وفى الشمس ينشفه، ويبنى منه بيت زى الديك ثمانين فى خمسين وللسما ثلاثين والذراع مزازيك، قال للملك فهمنى ربنا يخليك، فكانت المناجاه رحم الله والديك، اجعل البيت أزور يعنى على ثلاث صور راس الديك الناقر وجوف الصيد الطاير وديل السمك الباحر، وتكون ثلاث طبقات مداخلها من الجنبات ألواحها عاليات ودسرها تحتيات، وأطول شجرة عندك اعملها صارى مدملك يكون من الدور التحتانى ماسك وفى الفوقانى أعلى من راسك وتحفر عليه اسمى ممزوج باسم حبيبى ووسمى وتقول يا أصحاب القلوب والهدى (املحلمهد) وتقطع شجرة بالعرض مش بالطول وتتركها يحول عليها الحول، ويكونوا أربع قطع فى شكل عيون ودواير وتكتب رميز سخرنوز يوحانز عبد الناصر، وحال الحول وزاد الطول وسقف الفلك خلاص ما يطول، وفى الصحرا كان الفلك والخلق يستعجبوا من نبى بقى نجار ويتعجبوا، يا نوح مالك إيه اللى جرالك تركت النبوءة والناس كلها موبوءة