وعبد الغفار في طفولته منعزل دايما وفي خلوته بلوته تختال وتتزيا، ولعبته غريبه وعجيبه لاهي معروفه ولا للناس مألوفه، الأطفال يعملوا أصنام من طينه أو حتى من سكر وعجينه وهو يتخيل سفينه في أفكاره دفينه ويبنيها ويهدها في أحلامه ويقول لالالا مش متينه ومره يقول دي مركب من الخشب تتركب وفيها كلنا نركب ونروح المدينه... مدينه طيب يعني إيه مدينه ويعني إيه سفينه؟؟ ويكبر عبد الغفار ويمشي بالمشوار يلاقي الناس بيسجدوا ويصلوا للأصنام صغار وكبار يقول كون واحد وخمسة أرباب عجب العجاب يامجري السحاب ومسبب الأسباب إفتح لي في حبك باب بلا ضلفه ولاحجاب يارب الأرباب ياغفار ياتواب. ويبكي علي حال الناس وينوح أيام وليالي وبسره مابيبوح ويسجد ويبكي ويناجي ياقدوس ياسبوح ياقدوس ياسبوح ياقدوس ياسبوح ياقدوس ياسبوح ياقدوس ياسبوح. لمامن كترة مناجاته ونواحه ناجاه ربه وقاله يانوح بالسر ماتبوح أنا خلقتك وأعطيتك نبوه ورسالة روح تمحي الضلال والكفر ونفحه للمنفوح، وتبقى مثال للورى في كل كتاب ممدوح، لا لغيري تسجد ولاتصلي والشمس تيجي تروح وتبلغ الخمسين من العمر تبدأ بالرسالة تبوح قدوس سبوح قدوس سبوح رب الملائكة والروح. لاحول ولاقوة إلابالله أنا الظاهر من كتر التفكير جنيت وأكتر مما استحق على ربي اتمنيت وبعدين مين نوح؟ أفكاري بتيجي وتروح قدوس سبوح رب الملائكة والروح، أنا أحسن على البيت أروح، يقوم يسمع المناجاه تاني ويسمع إللي سمعه أولاني آه ياني آه ياني، يانوح أنا ربك أناجيك ومن بين ضلوعك أناديك كده صلاتك وكده صيامك وذكرك يكون بالممزوج من إسمي وإسم حبيبي مدروج (أمُلّحلّمهُد) بتعلى بيه على الموج، وراحت ايام وجت أيام والذكر دايما على الدوام والبكا ما خلى عيونه تنام والدموع على الخدود تنهل ماتنهام ويا سلام سلم ياسلام، وعبادة الأصنام لكل الأنام خلت قلوبها حطام واتفرج ياسلام على لعبة الأبالسه اللئام وكان ياما كان.