أحسن القصص

الصفحة 17

فردَّ عليه النبيُّ السلام وجاء رجلٌ آخر كأنه حرسي، فقال الحرسي: يا رسول الله هذا الأعرابي سرق سرب البعير، فرغا البعير ساعةً وحن فأنصتَ له رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعةً فسمع رغاءه وحنينه، فلمَّا هدأ البعير أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للرجل: انصرف فإنَّ البعير شهد عليك أنَّك كاذب ثمَّ أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأعرابي فقال: أيُّ شيءٍ قلتَ لي حين جئتَ لي قال: قلتُ بأبي أنتَ وأمي يا رسول الله اللهمَّ صلِّ على محمَّدٍ حتى لا تبقى صلاة، وبارك على محمد حتى لا تبقى بركة، اللهمَّ سلِّم على محمد حتى لا يبقى سلام، اللهمَّ وارحم محمَّداً حتى لا تبقى رحمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنَّ الله عزَّ وجلَّ أبداها لي، والبعير ينطقُ بعذرك، وإنَّ الملائكة قد سد وا الأفق. يحكى أن حديث الظبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت ظبية مربوطة إلى خباء صياد أن يخلَّصها رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الورطة لترضع ولدها وتعود، فخلَّصها صلى الله عليه وسلم وعادت ونطقت بالشهادتين، فعن أبي سعيد الخدري قال: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم على ظبيةٍ مربوطةٍ إلى خباء، فقالت يا رسول الله خلِّصني حتى أذهب فأرضع ولدي ثمَّ أرجع، فقال لها: صيد قوم وربيطة قوم، ثمَّ استحلفها أن ترجع، فحلفت له، فحلَّها فمكثت قليلا ثمَّ جاءت، وقد نفضت ضرعها، فربطها رسول الله، ثمَّ أتى خباء أصحابها فاستوهبها منهم، فوهبوها له فحلَّها.قال الشيخ عبد الرحيم البرعي اليمني رضي الله عنه: وكم له من كراماتٍ يُخصُّ بها ومعجزاتٍ كثيراتٍ عرفناها الفحل ذلَّ وأوما بالسجود له والظبية اشتكت البلوى فأشكاها