وأنزلت هذه الآية {وتعيها أذن واعية} قيل هي أذن علي بن أبي طالب. وقال كرَّم الله وجهه:والله ما نزلت آيةٌ إلا وعلمت فيم أنزلت، وأين أنزلت، إنَّ ربي وهب لي قلباً عقولا، ولساناً سؤولا. وعن عمَّار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: يا عليُّ إنَّ الله زيَّنك بزينة لم تزيَّن العباد بزينةٍ أحبَّ إلى الله تعالى منها، هي زينة الأبرار عند الله عزَّ وجل، الزهد في الدنيا فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا، ولا ترزأ الدنيا من شيئاً. نحن شجرة النبوَّة، ومحطُّ الرسالة، ومختلف الملائكة، ومعادن العلم، وينابيع الحكم، ناصرنا ومحبُّنا ينتظر الرحمة، وعدوُّنا ومُبغضنا ينتظر السطوة. وقال: أنا وعلي كنَّا نورين بين يدي القديم الأزلي ننتقل من صلب طاهرٍ إلى رحم طيِّب حتى ظهرتُ في عبد الله وظهر في أبي طالب،وفي المرفوع عن سلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أوَّل هذه الأمَّة وروداً على الحوض أوَّلها إسلاماً علي بن أبي طالب، ولما استُشهد الإمام علي كرَّم الله وجهه قام ابنه الحسن بن علي رضي الله فقال: لقد فارقكم رجلٌ بالأمس لم يسبقه الأوَّلون ولم يدركه الآخرون بعلم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه فيعطيه الراية فلا يرتدَّ