خطابات مولانا الإمام الشيخ إبراهيم محمد عثمان عبده البرهاني رضي الله عنه

المقطع 9

رسالة الشيخ ابراهيم للمصرين 2001 بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد الرسول الأمين وعلى آل بيته الهداة الصادقين وأصحابه الطيبين الطاهرين يقول سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم] وما أرسلنا من رسول إلا ليُطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً # فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ولا يجدوا فى أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً [. أحبابي، إخواني، وأبنائي وبناتي بمصر الخير كل سنة وأنتم طيبين بحلول موسم الموالد وبحلول الشهر الكريم. اخوتي الأمناء الأتقياء الأبرياء الأخفياء سلام الله عليكم ورحمته وبركاته اسمعوا واعوا ولا تزيغوا فتقطعوا، اسمعوا مني وبلغوا مَن دونكم عني، كما قال الوالد: دعني أُحدث وافهموا وتفقهوا بتعقلٍ وتصبرٍ وتجلدِ ويقول أيضاً: يعاهدني المثبوت فى اللوح مسعداً يعاندني الأشقى ولو بالإشارة يبايع إبراهيم من كان واثقاً بأن أبا العينين يجلو بخلوتي وأذكركم بقوله: هلا عرفتم بعض قدرٍ للذي أعطيت إبراهيم وهو عطيتي أو هل عجبتم واكتفيتم بل ترى ماذا عساكم ناظري قمريتي أو هل أفاد العتب يا من جاوز المعنى وماذا أخبرت صرحيتي من أجل إبراهيم قد أمليتها حملت إليكم غايتي ورجيتي

وبعد طال اشتياقنا لمصر الحبيبة وأهلها الطيبين وعزانا عن قريب سنلتقي ونتعانق عناق الأحبة وتعم الفرحة وتتم البشارة. والحمد لله بفضل مشايخنا الكرام وبجهد اللجنة المسئولة برئاسة أخونا محي الدين تم تصحيح الكثير من سوء التفاهم والخلط الذي كان يغطي على العلاقة مع المجلس والمسئولين عن السجادة وبعض المراكز الحكومية. وصلنا الآن على مشرف من الحل النهائي فلهم منا جزيل الشكر والتقدير وعلى كل من ساهم وشارك مادياً أو معنوياً أو بأي شكل في الوصول إلى هذه المرحلة. كما أن مواصلة العمل والمثابرة بأكثر من أول ما نحتاجه الآن فى المرحلة القادمة حتى لا يضيع ما وصلنا إليه وحتى نبلغ المراد، وأخذ الطريقة مكانها الطليعي فى مصر سيدنا الحسين. والوضع الآن يتطلب مشاركة أكبر وأكثر من القاعدة الكبيرة من الإخوان البرهانية المصريين. لذلك أرجو من اللجنة الآتية المذكورة أدناه تولي أمر تسيير الطريقة بمصر واضعين نصب أعينهم قدوتهم الشيخ ومتزودين ومتحصنين بحبهم وعقيدتهم وأورادهم فهذه هي سبيلنا وتلك هي وسيلتنا، وإذا كان هذا شأنهم فعيني لهم سفين ولركبهم أمير ولظهرهم ظهير وكونوا في ذلك على يقين واللجنة هي:

1 - الشيخ محمد البيسي 2 - الشيخ عبد العظيم اصطباري 3 - الشيخ سعيد عبد الهادي 4 - الشيخ إبراهيم الدسوقي 5 - الشيخ محمد رشاد 6 - الشيخ عبد الستار كروش 7 - الشيخ أبو مسلم فرج 8 - الشيخ شحته الديب 9 - الشيخ فتح الله 10 - الشيخ أحمد حسين

ثقتي بهذه اللجنة كبيرة ولهم مني كامل التأييد وعليهم تسيير جميع أمور الطريقة بحكمة وسعة صدر وهمة في خدمة الإخوان وتوحيد الوجهة والمحافظة والعمل بالنظام الإداري. كما أرجو من جميع الإخوان والأخوات البرهانية الوقوف صفاً واحداً مع هذه اللجنة فوحدة الصف عندنا عمدة الدين. كما أرجو تكوين مكتب خاص يقوم بمتابعة شئون المجلس الصوفي برئاسة الشيخ محروس وعضوية الشيخ أحمد عرفة وأحمد الخولي لِما وصلوا إليه من تفاهم وثقة مع المسئولين من السجادة والمجلس الصوفي فعليهم مضاعفة الجهد والتجريد وعلى اللجنة مساندتهم. فإن اجتمعتم على حب ومرحمة فأيقنوا الوصل. هناك ديون مالية مثبتة ومتبقية وعلى اللجنة النظر فيها والقيام بأمرها. أذكركم بقول الوالد فإن الذكرى تنفع المؤمنين:

يرضى المحب بما قضيت ولو أتى عدلي بما منه اشتكى ويعاني

كما قال:

وقال أيضاً أرضاه الله عنا:

قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا حتى لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، يقول الإمام علي كرم الله وجهه: (ما أحسنت لأحدٍ قط ولا أسأت إلى أحد. فرفع الناس رؤوسهم تعجباً فقرأ قوله تعالى إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ). وقال في الحث على التآلف (ليتأس صغيركم بكبيركم وليرأف كبيركم بصغيركم ولا تكونوا كجفاة الجاهلية: لا في الدين يتفقهون ولا عن الله يعقلون). وقال أيضاً: (أسوأ الناس حالاً من لم يثق بأحد لسؤ ظنه ولم يثق به أحد لسؤ فعله). وقال في لزوم الطاعة: (يا أيها الناس: طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وطوبى لمن لزم بيته وأكل قوته، واشتغل بطاعة ربه، وبكى على خطيئته، فكان من نفسه فى شغل والناس منه في راحة). أبنائي أنتم في طريق التسامح والتواضع والود وحسن الظن من مبادئه، فاعلوا فوق كل قيل وقال وعِفوا اللسان من كل همزات ولمزات واجعلوا قول الشيخ ملاذكم ومنهجكم.

إلى أن قال:

اللهم ألهمنا الرشد والسداد وسهل لنا طريق الخير والرشاد واجعلنا من عبادك المتقين الذين قلت فيهم أنهم هم] الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون # أولئك على هدىً من ربهم وأولئك هم المفلحون [، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

الشيخ إبراهيم الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني الطريقة البرهانية الخرطوم نوفمبر 2001