i. ذكر الشيخ في أحد دروسه - بل وفي كتابه المجموع تبرئة الذمة في نصح الأمة عند الآية : .... لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً (1) فقرر أن هناك وقف عند كلمة وتوقروه فيترتب على الوقف أن يكون التعزير والتوقير خاصاً ومتعلقاً بكلمة ورسوله أي بالنبي صلى الله عليه وسلم ويكون التسبيح خاصاً بجناب الله سبحانه وتعالى ، والأمر الاعتيادي أن يتبصر المريد فيبحث عن دليل وذلك عند مشايخ القراء في الأمة ليستبين الوقف في هذا الموضع - ليس شبهة في أمر شيخه - وإنما ليطمئن قلبه وليرد على المستدل أو السائل عن ذلك إن صادفه ، وظل أحد إخواننا يبحث في ذلك عشر سنين أو أكثر لا يمكنه تحقيق ذلك كلما واتته الفرصة ولكنه لم يجد فيما وقع لديه من المصاحف علامة وقف في الموضع المذكور حتى من الله عليه فوجد كتاباً في الوقف والابتداء (2) لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهو من أفذاذ محققي القراء فوجد عند كلمة وتوقروه وقف كافٍ . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . __________ (1) -آية 9 الفتح. (2) -الكتاب المقصد لتلخيص ما في المرشد في الوقف والابتداء ، للشيخ زكريا الانصارى المتوفى 926هجرية، دار المصحف - دمشق.