فقال أعدل إيه؟ فقلت : قل(يا كريم يا رب)، لأن الإسم الكريم من الأسماء الإلهيه والألوهية مقدمة على الربوبية.... والظاهر إنه لما عدل الدعاء ربنا رزقه يومها رزق واسع وفوجئت آخر النهار بهذا السائل يطرق بابى ولما فتحت الباب قال :ياشيخ محمد إنت اشتغلت شحات قبل كده! وقال سيدى فخر الدين مسترسلا أما الرحمة الواسعة خطأ شائع بين الناس لأن الرحمة الواسعة {ورحمتى وسعت كل شيء} قد شملت كل الخلق بما فيهم إبليس وقد أخذ مدد الإمهال وأن يكون من المنظرين من باب الرحمة الواسعة أو الرحمة الرحمانية وهى الرحمة الممزوجة بالعذاب كالدواء شديد المرارة يأخذه المريض ليشفى والمؤدب يضرب التلميذ ليذاكر وكل هذا من باب الرحمة الواسعة أوالرحمة الرحمانية ولكن إذا سألت فاسأل الله من باب رحمته الرحيمية النبوية الصرفة {بالمؤمنين رؤوف رحيم}
عربية ربنا وليست عربيتكم أتى لفيف من الكتاب إلى سيدي فخر الدين رضي الله عنه في القاهرة وسألة أحدهم عن القرآن الله سبحانه وتعالى وصفه بأنه عربي مبين فقال الشيخ: نعم ولكن عربية ربنا وليست عربيتكم واستكمل الضيف حديثه ولكن هناك في القرآن احرف زائدة لوحذفت لاستقام الكلام لغة لأن الأحرف لاتضيف شيئا المعنى. فقال الشيخ رضي الله عنه هذا كلام نظري والأجدر أن تضرب مثالا تستدل به على صحة قولك فقال الرجل في أدب : حينمأ روى الله عز وجل قصة قارون قال تعالى (وآتيناه من الكنوز مأ إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة) وحرف (إن) في الآية زائدا لايفيد معنى بل لو كانت الآية (مامفاتحه لتنوء) لكانت أبلغ. فقال الشيخ: ماهي العصبة أولي القوة التي كانت تنوء بحمل تلك المفاتيح؟ فقال الرجال - مستغربا العلا قة بين سؤاله عن (إن) واستفسار الشيخ عن القوة التي تحمل المفاتيح - قالوا في الكتب أنها كانت تحمل على البغال. فقال الشيخ كانوا كام بغلة؟ فقال الرجل - وهو أكثر استغرابا - لاأدري.