من علومى فى الفيافى

الصفحة 31

وهناك أيها الأخ المقبل على الله. دليلٌ ثالثٌ يؤكد الأول والثاني المذكورينْ آنفاً وهو أنك بلا شك تريد الحقيقة التي يرضاها الله ورسوله فإذا أردت أن تَمِيزَ الخبيث من الطيب والغَثّ من السمين فعليك أن تتعلم صنعةً أمرك بها الله فى حق حبيبه المبعوث رحمة للعالمين وهي '' مودة أهل بيته حيث قال تعالى (قل لا أسأللكم عليه أجرا إلا المودة فى القربى) فتحرَّ تلك الصنعة وابحث عن هذه السِّمة فيما يعرض لك من طوائف وملل ، وتحرَّ مع هذا مراعاة حدود الشارع في كل أمر من أمور الدنيا والدين لا في هذا الأمر وحسب فبإذن الله ستهتدي لأن سُنَّةَ الله في أمة النبي محمد أن ينجو من أحبَّ الله ورسولَهُ وأهلَ بيتِ رسوله وهاك حديث نبوي صحيح (أحبوا الله لما يغذوكم به من نعم، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي) رواه الترمذي والحاكم وصححه على شرط الشيخين. ورضي الله عن سيدي الإمام فخرالدين إذ يقول : يموت شهيدا من أحب محمدا وآلا وأصحابا فيا سعد ميت ويقول في رواية صححها الحاكم على شرط الشيخين (النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأهل الأرض من الاختلاف)، فكل من رأيته مُسْتَمْسِكاً بشريعة الله محبا لأهل بيت رسول الله فاعلم أنه على الصراط المستقيم وهذا هو مبدأ طريق الصوفية ،الذين اهتدوا بإشارة الرسول اللطيفة فى قوله: (من مات على حب آل محمد مات شهيداً) .، فلا محبة لله إلا بحب محمد ، ولا محبة لمحمد إلا بحب أهل بيته وعترته الأكرمين ، وهو معنى الحديث الذي ذكرناه سابقا (أحبوا الله...) فما من ناجين من أمة سيد العالمين إلا محبيه. ومحبى آل بيته الطيبين الطاهرين . سؤال: الخوف ومعناه يا مولانا؟