ما هو دور الشباب الأوروبي في نشر الطريقة ؟ الطلاب الأوروبيون يحضرون إلى حوليَّة الشيخ كلَّ عام، ولهم بدعة حسن ابتدعوها وهي أنَّهم أفادوا من الأشرطة المسجَّلة بصوت الشيخ وأخرجوا مسرحيَّةً عن حياته، وكتبوا سيناريو وهم يقرأونه في شكل حوار في المسرحيَّة.ا بمعنى أنهم حوَّلوا السيرة إلى دراما ؟ نعم ونحن نجد فيها مشاهد مختلفة ؛ فمثلا تجد رجلا في حالة سكر شديد وهو نائم أمام الشيخ فينهض وقد رأى رؤيا فيأخذ الطريقة، ومشهد آخر لرجل من علماء الأزهر يعترض على التصوُّف ويضرب على الطاولة بعصاه، فيردُّ عليه الشيخ فيأخذ الطريقة، ومشهد ثالث لرجلٍ كان يسرق الأحذية من أمام المسجد، فيرى رؤيا يقول له الشيخ فيها: دع سرقة أحذية المصلين وسيصلح حالك ، فيترك السرقة. وأنا حريص على تعليمهم الفقه وقد اصطحبت معي في رحلتي الأخيرة أحد الإخوان المتفقِّهين ليعلِّمهم الفقه على مذهب الإمام مالك.وكان يدرِّس بالعربية ويترجم واحد من الإخوان إلى الألمانية، وقد سجَّلوا هذه الدروس، وقد اصطحبت معي منشدين من أبناء الطريقة، وإنشاد القصائد يؤثِّر فيهم تأثيراً شديدا، ويجعلهم يشعرون براحة نفسية عميقة.ا ماذا أفادت الطريقة من وسائل الاتصال الحديثة وهل فكَّرتم في عمل موقع في الإنترنت؟ نعم نحن نستفيد من الإنترنت في الاتصال ببعضنا في كلِّ أنحاء العالم، وفي الردِّ على أسئلة الإخوان في كلِّ الجوانب من فقه وتصوُّف، حتى الجريدة يمكن أن تقرأها من خلال الإنترنت، ومن خلال هذا كلِّه استطعنا أن نزيد من تأثيرنا في أوروبا، ولدينا أمل في أن تكون لدينا محطة تلفزيونية خاصة بالطريقة، وكلُّ هذا يتمُّ بعيدا عن عالم السياسة. ا نفهم من هذا أن الطريقة لا علاقة لها بالسياسة ؟ إنَّ غرض الطريقة هو الإصلاح لغسل الدرن عن القلب بالذكر، طبعا ذكر اللسان يتوقَّف في حالة الكلام وحالة النوم وحالة قراءة الجريدة مثلا، وبمداومة الذكر ينتقل ذكر اللسان إلى القلب والقلب يذكر في حالة القبض والبسط: الله الله الله حتى يكون القلبُ دليلَكَ الصادق فإذا امتحنته وتبيَّن لك صدقُه فأنت في ذكر القلب.ا ذكرتَ في مَعرِض حديثك عن الطريقة أن للطريقة صحيفةً ناطقةٌ باسمها، نحبُّ أن تعطينا فكرة عنها.ا اسم الصحيفة رايات العز وهي مَعْنيَّة بنشر علومِ التَّصوُّف وأخبار الطرق الصوفية.ا في ختام هذه الجلسة الطيبة نشكر الشيخ إبراهيم الشيخ محمد عثمان عبده ونسأل المولى عزَّ وجلَّ أن يجعلها خالصةً لوجهه الكريم.ونسأل فضيلة الشيخ: ا هل لديك كلمة تحبُّ أن توجهها للشعب السوداني ؟ أتمنَّى كلَّ خير وتقدُّم وازدهار للشعب السوداني حتى يعيش في بحبوحة من العز، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا في البترول لأنه سوف يُسهم في تقدُّم البلاد، ولو أنه سيسلِّط علينا الدول الكبرى ذات الأطماع ،والله خير حافظا، وأنصح الشباب بالإقبال على الدين فهما و تطبيقا، و لا أدعو للإنضمام للطريقة البرهانية بصفة خاصة و لكن إلى كل الطرق التي فيها إرشاد جيد و أوراد و محبة