وهذا وإن كان يمكن أن يكون مراد الآية لكن الاعتماد في تفسيرها على ترجمان القرآن أولى، والله أعلم، واختلف السلف هل رأى ربه في تلك الليلة أم لا؟ على قولين مشهورين، وأنكرت ذلك عائشة رضي الله عنها وطائفة، وأثبتها ابن عباس وطائفة، وسيأتي بسط ذلك في الكلام على حديث عائشة حيث ذكره المصنف بتمامه في تفسير سورة النجم من كتاب التفسير إن شاء الله تعالى، قوله: (والشجرة الملعونة في القرآن، قال: هي شجرة الزقوم) يريد تفسير الشجرة المذكورة في بقية الآية، وقد قيل فيها غير ذلك كما سيأتي في موضعه في التفسير إن شاء الله تعالى، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما كان ليلة أسري بي أصبحت بمكة فظعت في زوائد البزار ففظعت هكذا وجدته فيها بخطه وأورده في النهاية بالظاء فقال فيه: فظعت بأمري، أي: اشتد علي وهبته، ففي إيراد المصنف له بالضاد في المجمع نظر، ولكنه أورده في زوائد البزار بالظاء بخطه، ولم أر هذه اللفظة في زوائد الكبير والصغير والوسط - كما في هامش الأصل) بأمري وعرفت أن الناس مكذبي فقعدت معتزلاً حزيناً قال: فمر به عدو الله أبو جهل فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ: هل كان من شيء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم قال: وما هو؟