مسامرة الأبرار 1

الصفحة 44

الأوراد قوية: أوراد تتنزل في كل مراتب الشئون, من الأمر إلي موطن القدرة, تحصنك من عند سدرة المنتهي قبل تنزل القضاء إلي ألواح المحو و الإثبات. و هذه خصة الوارث النبوي, القطب الفرد الجامع الكبير.

و أحسن ما نقدمه لأبنئنا و شبابنا أن يتعلموا الأوراد و يواظبوا عليها من سن السابعة و العاشرة, و في كل المراحل.

ذكرياتي في المملكة – ملحق 1

في المملكة العربية السعودية مكثت عامين مهندساً في وزراة داخليتها, ما هيأ لي التجوال في كل أنحائها و اغتنام فرص كثيرة لتكرار التردد علي مكة المكرمة لأداء العمرة و الحج و المدينة المنورة لزيارة الحبيب صلي الله عليه و سلم.

أتحدث عن أول حج حججته, و كان بصحبة شيخنا الشيخ الحاج رمضان الأنصاري بارك الله لنا فيه. و جمعنا مخيم واحد أبناء الطريقة في حج 1981 و ما أجمل الحج في صحبة الأخوان.

ثم توجهنا إلي المدينة المنورة لزيارة الحبيب صلي الله عليه و سلم. و تحضرني مسألة حلوة جداً نفذها علي أجمل وجه الشيخ رمضان. وصلنا عند المواجهة الشريفة نتحرق شوقاً للسلام عليه و لثم شباكه صلي الله عليه و سلم. الحاج رمضان باللبس السعودي و الغترة فوق رأسه – و كان هذا زيه الذي أراه فيه دائماً - و اللهجة السعودية التي يجيدها, لما رأي المطوعين يسدون طريق الوصول إلي الشباك و يلمزون كل من يقترب بأيديهم بعيداً (و ربنا سخرهم لذلك و إلا لكان الأمر صعبا) , وقف الشيخ رمضان معهم يؤدي نفس الفعل و لكنه اتخذ موقعاً (استراتيجيا) بالضبط أسند ظهره إلي الشباك مع إزاحة بسيطة (مقصودة) إلي اليمين حتي إذا ما جاء الواحد منا (الأخوان) هوي هو بساعده إلي أعلا ممكنا الأخ من الدخول تحت إبطه و لثم الشباك سريعا و الإنسحاب, حتي فرغ جميع الأخوان فأخلي مكانه و واصلنا إلي الروضة الشريفة.

و هذه الواقعة تذكرني دائماً, بأن الواسطة في بعض الأماكن و المواقف محمودة, خاصة مثل هذه. و هذه من باب: