كانت حلقة الذكر عند السمانية كعادتها نشطة و تتميز بالهمة العالية, و كان مولانا الشيخ قريب الله رضي الله عنه يقود الذكر, و كعادة معظم المشائخ يخرج إلي الخلوة و يعود بعد زمن وجيز إلي الذكر مرة أخري. استغل بعض المريدين فترة غياب الشيخ و عثر كل منه علي طوبة وضعها تحت رأسه "مخدة و رقدوا علي الصعيد الطاهر لأخذ قسط من الراحة, ريثما يعود الشيخ. و عاد الشيخ إلي الحلقة ورأي ما هم عليه فخاطبهم قائلاً: نمتوا و سويتو ليكم مخدات؟ , ثم أنشد لتوه – و بالرواية: سُراة الليل قد وفدوا لمولاهم و ما خمدوا ** فيا خُسران من رقدوا عن الإدلاج في الله
مواقف أثناء الحضرة (1 من 3): عند القادرية كانت حلقة الطريقة القادرية حافلة الحضور و يتسع قطرها إلي مدي بعيد تتوسطها الطبول و النوبات و المنشدين بطارهم, و الذكر "مدّور الله الله, الله الله. و كان شيخ الطريقة ذلك الشيخ الوقور الجليل الذي تكسوه هيبةٌ و نور يدور علي الذاكرين داخل الحلقة في الدائرة الداخلية للحلقة فيبعث فيه الهمة و الحماس و يعطر الذكر بحضوره. و كان من بين ما يفعله الشيخ أن يخرج من الحلقة ليأخذ بعض الوقت داخل غرفته الخلو" ثم يعود إلي الذكر الذي ما أن يطل عليهم الشيخ بهيبته حتي يخرّ جميع من في الحلقة إلي الأرض من ذلك الجلال, ثم يدخل الشيخ الحلقة و يزداد الحماس مرة أخري. و كلما استمر الذكر و أوغل الليل يكرر الشيخ حرة خروجه و دخوله من و إلي الحلقة و يتكرر المشهد ذاته عند عودته إلي الذكر. كان إعرابي يشهد الذكر و انتبه إلي هذا الجزء مشهد عودة الشيخ و وقوع المريدين إلي الأرض عند عودته. فاستغلّ احدي جولات خروج الشيخ ثم عودته, و عندما رأي الشيخ يخرج من الخلوة عائداً إلي الحلقة صاح بأعلي صوته في الذاكرين – يريد تنبيههم إلي عودة الشيخ: جاكم بخرب بيتكم Top of Form
و موقف آخر طريف من إعرابي آخر ظريف, لا يأكل آخر الرغيف: