لما تبارك وتعالى كتب في العرش قال إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً الملايكة الفلكيين جبريل وغيره كلهم قالوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ربنا قال لهم الكلام ده أنا بأعرفه أكثر منكم , يعنى أنتم كدابين في دعواكم دى , ليه ربنا ببكت عليهم؟ علشان الملك عادة بيعرف اسم واحد , اى ملك ما يعرف إلا اسم واحد , وما يقدر يحيط بالأسماء أبداً. وبعدين المريد يسلك باسم واحد , بعد ما يسلك باسم واحد يسلك بباطن الأسماء الإلهية , ده اسمه السير إلى الله وده اسمه السير في الله , لما المريد يقطع عقبات السير كلها التسعة وتسعين بيكون صح فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسع وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة جنة المشاهدة , لما يدخل المشاهده يصلح له يحمد ويترقى إلى الشكر الصغير , وبعدين يمسك في شكر الشكر اللي ما له آخر , ده كله سلمنا به. فالملايكة لما قالوا وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ربنا قالهم أنتم ما تقدروا تصلوا إلى موطن التسبيح بالحمد لان التسبيح بالحمد فوق مرتبة الاسم والبنى آدم يقدر يجمع الأسماء , لما يجمع الأسماء يفوق موطن الذكر , تخلق به وخلاص , يمشى إلى موطن الحمد , فوق بكثير , يعنى معناه انتم ما تقدروش تسبحوا بحمدى. وبعد ما شاء الله من الزمن خلق آدم في الملأ الأعلى , لما خلق آدم , هوا عاوز خليفة , إدى له التجلى بتاع الأسم الله اللي هو من شانه يكون الخليفة , من شان اللي عنده ده يكون الخليفة , خليفة يتصرف بكل الأسماء الإلهية , يعنى يعرف اللي في قلب ده وده , ومركز ده وده , وكل واحد ومركزه , محيط جامع , فقال يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فلما أنبأهم بأسمائهم قَالُوا سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إحنا الشغلة دى ما نعرفها , كل واحد منا له اسم فقط.