شرح شراب الوصل 6

الصفحة 59

وَتَجَمَّعُوا: (يا أبناء الطريقة) , الواو للعطف, بعد أن قال في البيت السابق (فَتَدَارَسُوهَا) , يعني القصائد, وَتَجَمَّعُوا: التجمّع أن يأتي كلّ من جهته و ينتظموا في جماعة واحدة, قال رضي الله عنه:

لِيَجْمَعْكُمْ مَكَانٌ فِيهِ صَفْوٌ۞وَإِلاَّ عَنْ تَلاَقِيكُمْ أَفَلْتُ

وَبِلاَ عِنَادٍ: الواو واو حال, أي: لا يكون عناد حال تجمعكم, بِلاَ: الباء حرف جر لاصق, لا النافية, عِنَادٍ: العِناد التكبّر, أي: مطلوب التواضع و المجئ لها من أجل الفهم و ليس لاستعراض المقدرات كُلَّمَا غُمَّتْ مَعَايِنهَا: كُلَّمَا: (كُلّ) حرف يفيد الاستيعاب, و (ما) المصدرية الظرفية تفيد الشرطية, كقوله تعالى (كلّما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله) 64 المائدة, غُمَّتْ مَعَايِنهَا: غُمَّتْ: غُمّ الشئ تغطّي و سُتر و استصعب, مَعَايِنهَا: معاني القصائد, باطن الكلمات و ما ترمي إليه, قال رضي الله عنه:

كَلَّتْ مَبَانِي مَا أَقُولُ عَنِ الَّذِي۞أَرْمِي إِلَى مَعْنَاهُ أَوْ إِثْبَاتِهِ

لأُعْطِي حَلَّهَا: أعطي كرماً, حلّها: حلّ المعاني المستعصية, لأُعْطِي حَلَّهَا بسبب تجمّعكم, و بلا عناد, و هذا من باب فضل الجماعة و الاجتماع علي الصفاء و المحبّة, قال رضي الله عنه:

إِذَا اجْتَمَعْتُمْ عَلَى حُبٍّ وَمَرْحَمَةٍ۞فَأَيْقِنُوا الْوَصْلَ إِنَّ اللَّهَ مُعْطِينِي

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسَّبْعُون: تَفْصِيلُ مَا أَجْمَلْتُهُ فِي أَرْبعٍ – بيت 22 - 23:

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسَّبْعُون: تَفْصِيلُ مَا أَجْمَلْتُهُ فِي أَرْبعٍ – بيت 22:

دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً بَيْنَنَا۞بِشَهَادَةِ الرَّاوِي لِيَكْتُبَ عَقْدَهَا

المعني