شرح شراب الوصل 6

الصفحة 2

الْقَصِيدَة السّادِسَة والسَّبْعُون: الْفَتْحُ بِاسْمِ اللَّهِ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا – بيت رقم 2:

بَلِّغْ فَقَوْلِي يَا مُرِيدِي رَحْمَةٌ۞تُنْجِي وَلِلأْوَّابِ مِلْءُ الْمِزْوَدِ

المعني

بَلِّغْ: قُم بإبلاغ (إيصال) الرسالة للناس, الآية: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ76 المائدة, أي: أمر للرّاوي – ثم من تلقّي بعد ذلك – بتبليغ قصائد شراب الوصل لأهل الطريقة كما أراد الشيخ فَقَوْلِي رَحْمَةٌ: (تقديم كلمة رَحْمَةٌ حيث أخّرت للزوميات الوزن و القافية) , فَقَوْلِي: الفاء تفسيرية, قَوْلِي: القول أصلاً البيت الواحد و يُطلق علي الكلام (ديوان شراب الوصل) و في ذلك وجه بلاغي, ما يُعرف بإطلاق الجزء و إرادة الكُلّ, رَحْمَةٌ: لأن فيها الهدي و الحماية, و هي رحمة النبي صلي الله عليه و سلم للمؤمنين, قال تعالي: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ128 التوبة يَا مُرِيدِي: اليا لنداء القريب و البعيد, مُرِيدِي: أي: الذي توفرت فيه شروط إرادة المُراد, قال رضي الله عنه:

وَلَسْتُ بِنَاءٍ عَنْ مُرِيدِيَ لَحْظَةً۞وَإِنَّ مُريدِي مَنْ أَرَادَ إِرَادَتِي

تُنْجِي: بيّنت سبيل النجاة و هو محبّة الخليفة العمّ المرشد, و لذا قال رضي الله عنه في (1 - 2 ق 12): مِنْ

كَمَالِ الْعَطَاءِ مِنْ فَيْضِ وَهْبٍ۞أَيُّهَا النَّاسُ جَاءَكُمْ إِبْرَاهِيمُ
فَاسْأَلُوهُ النَّجَاةَ مِنْ يَوْمِ حَشْرٍ۞يَوْمَ لا يَسْأَلُ الْحَمِيمَ حَمِيمُ

و قال رضي الله عنه: