شرح شراب الوصل 3

الصفحة 224

لَو تُغَشَّى الشَّمْسُ: في الآية: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا54 الأعراف, غَشَّيْت الشيءَ تَغْشِية إِذا غَطَّيْته سِرّى: غيبي المكنون, قال رضي الله عنه:

وَيْومَ يَطِيبُ لِي إِفْشَاءُ سِرِّي۞لَيَوْمٌ فِيهِ عُطِّلَتِ الْعِشَارُ

أَصْبَحَتْ: بعد تغشيّ الليل, يصبح مضئ, قال رضي الله عنه:

فَذَاتِيَ شَمْسٌ لَوْ تَجَلَّتْ لأَحْرَقَتْ۞وَلكِنْ بِفَضْلِ اللَّهِ أضْحَتْ مُضِيئَتِي

سِرّاً خَفِيَّا: كفّ بأس التجلّي

الْقَصِيدَة السّابِعَة عشرة: جَلَّ مَنْ يُحْيِي عُلُوماً بيت 22: كُلُّ مَنْ

يُرْضِيهِ قَوْلِي۞كَانَ مَحْبُوباً حَظِيَّا

المعني

كُلُّ: أصحاب المرتبة (دون استثناء) مَنْ يُرْضِيهِ قَوْلِي: أهل مرتبة الصديقية, لتصديقهم (قَوْلِي): البيت من أبيات شراب الوصل, الآية (وَلَسَوْفَ يَرْضَى) 21 الليل, نزلت في شأن سيدنا أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه كَانَ مَحْبُوباً حَظِيَّا: محبوب في الأرض و السماء, الحديث القدسي: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ – (البخاري عن أبي هريرة) حَظِيَّا: ليس اجتهاداً, (المحبوبية) هِبه و قِسمة (بخت)

الْقَصِيدَة السّابِعَة عشرة: جَلَّ مَنْ يُحْيِي عُلُوماً بيت 23: كُلُّ مَنْ

يَأْتِي فَقِيراً۞عِنْدَنَا يُضْحِي غَنِيَّا

المعني

كُلُّ مَنْ يَأْتِي: يسعي نحونا بالإتباع فَقِيراً: متذلّلا و متخليّاً عن حظ النفس (لا تطلب من أبوك جنيه و أنت تحمل جنيه في يدك) , و انظر لقوله رضي الله عنه, في مناجاة حبيبه صلي الله عليه و سلم: