شرح شراب الوصل 1

الصفحة 126

جُنُودِيَ فِي التَّصْرِيفِ: جُنُودِيَ: الجنود هم التابعون لقائد الجيش يطيعونه و ينفذون أوامره, فِي التَّصْرِيفِ: من الصرف رد الشيء عن وجهه إلي وجه آخر, و في الاية: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ164 البقرة, تَصْرِيفِ الرِّيَاحِ أي: ردّها من وجه لآخر, و في ذلك تقليب الأمور حيث المشيئة, و التَّصْرِيفِ بالأسماء الإلهية, إذا أن الملائكة خُلقت لتطيع الأسماء الإلهية كلّ حسب الاسم الذي سخر لطاعته, و الخليفة لديه جميع الأسماء الإلهية, قال تعالي: وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ31 البقرة, الخليفة يتصرف بالأسماء و من هنا طاعة الملائكة كطاعة الجنود في الجيش لقائدهم أو مليكهم هُمْ تَحْتَ إِمْرَتِي: هُمْ: أي: الملائكة, إِمْرَتِي: إمرة وأمارة يستأمر كل أحد في أمره والأمير الملك لنفاذ أمره, تَحْتَ إِمْرَتِي: مؤتمرون بأمري, الخليفة يملك التصرّف بالأسماء و الملائكة تطيعه بطاعة الأسماء, و مجموع الأسماء في الاسم الله, قال تعالي: لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ6 التحريم

تُطَاوِعُنِي الأَمْلاَكُ بِالْجُودِ وَالْقِرَى۞وَكُلُّ ذَوَاتِ الْكَافِ تَرْهَبُ صَوْلَتِي118 ق 1

المعني