شرح الأوراد

الصفحة 204

المُرِيدُ قراءةَ الفواتحِ قَبْلَ الأورادِ جَمِيعِهَا ؛ فبِفَرْضِ صِحَّةِ الرِّوَايَةِ يُحْمَلُ ظاهِرُ الكلامِ على أنَّ أحوالَ المُرِيدِينَ لاَ يَحُدُّها حَدٌّ ولاَ تَنْحَصِرُ بحالٍ واحدٍ لأنَّ الأمرَ كَمَا قالَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - وَهِدَايَتِي لِلسَّالِكِينَ مَشَارِبُ ، فتَعَدَّدَتْ طُرُقُ تنظيمِ أوقاتِ وأورادِ المُرِيدِينَ على لسانِ الشَّيْخِ حَتَّى يأخذَ كُلُّ مُرِيدٍ مَا يناسِبُ حالَهُ ونظامَ معيشتِهِ ، وهذَا مِنَ السّعةِ الرّحيميّةِ النَّبَوِيَّةِ فالحمدُ لِلَّهِ الذي بنعمتِهِ تَتِمُّ الصّالحَاتُ ، وإنَّمَا أَرَدْنَا بِذِكْرِ هذَا النَّمَطِ الإشارةَ إلى التَّيْسِيرِ في الذِّكْرِ بالاسمِ المفرَدِ ( الله ) بِدُونِ عَدَدٍ في سائرِ الأوقاتِ بَعْدَ الأورادِ الْمُعَيَّنَةِ على كُلِّ مُرِيدٍ بِغَيْرِ تَشديدٍ أوْ تقييدٍ ، فلِلَّهِ الفضلُ والمِنَّةُ واللهُ يَقُولُ الحَقَّ ، وهوَ يَهْدِي إلى سواءِ السَّبِيل .. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا هِمَّةً عاليةً مِنْ هِمَّةِ شَيْخِنَا - رضي الله عنه - يَا رَبَّ العالَمِينَ ، وأَسْعِدْنَا وسَلِّمْنَا في الدّارَيْنِ ، وهَبْنَا حُسْنَ الخاتمة بِفَضْلِكَ وَجُودِكَ وكَرَمِكَ ورَحْمَتِكَ آمينْ ، وصَلَّى اللهُ على سَيِّدِنَا ومَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الهادي الأمينِ وعلى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ أجمعِين .