شرح الأوراد

الصفحة 120

{فَئَازَرَه} : بإسلامِ سَيِّدِنَا عُمَرَ - رضي الله عنه - .. {فَاسْتَغْلَظ} : بجهادِ جَيْشِ سَيِّدِنَا عثمانَ - رضي الله عنه - . {فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِه} : بسيفِ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه . تحقيق : ورأيْنَا في كتابِ الكوكبِ المنيرِ في شرحِ وتفسيرِ الحِزْبِ الكبيرِ والصَّغِيرِ نَحْوَ مَا رواهُ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - مِنْ تأويلِ الآيةِ منسوباً إلى ترجمانِ القرآنِ سَيِّدِنَا عَبْدِ اللهِ بنِ العبّاسِ رضيَ اللهُ عَنْهُمَا معَ زيادةٍ طفيفة . - وهذهِ الآيةُ المذكورةُ مِنْ أعظمِ الآياتِ في كتابِ اللهِ تعالى ، وهِيَ مِنْ جوامعِ الكَلِمِ ؛ حَيْثُ جَمَعَتِ الحروفَ الأبجديّةَ الهجائيّةَ كاملةً ، وذلكَ مِنَ الخصائصِ بالنِّسْبَةِ لِباقي آياتِ القرآنِ الكريمِ ، وذلكَ السِّرُّ وحْدَهُ كافٍ لِيُورِدَهَا سَيِّدِي إبراهيمُ - رضي الله عنه - في الحِزْبِ الكبيرِ حَيْثُ أشارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ أُوتِيَ جوامعَ الكَلِمِ ، فكأنَّ في الحديثِ إشارةً إلى الخلفاءِ الأربعةِ ومَنْ يَرِثُ مَرَاتِبَهُمْ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ ، وكأنَّهُ يَسُوقُ المُرِيدَ لِيَتَوَجَّهَ بِهِمْ في قضاءِ ما جاءَ ذِكْرُهُ في الحِزْبِ كُلِّهِ مِنْ فوائدَ وحاجاتٍ دنيويّةٍ وأخرويّةٍ ، واللهُ أَعْلَم . * ( يَا عَزِيز ) : قالَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - : العزيزُ : مَنِيعُ الحِمَى [ أيْ لاَ يَصِلُ إلَيْهِ أحدٌ في عُلاَهُ أوْ حِمَاهُ ، ولَوْ وَصَلَ إلَيْهِ أحدٌ في مَوْطِنِهِ - تعالى عَنِ التَّشْبِيهِ والأَيْنِ والكَيْفِ - لاَنْتَفَتْ عَنْهُ العِزَّةُ ، حاشَاهُ وتعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كبيرا ] (1) .

(1) 1- انْظُرْ عَلِّمُوا عَنِّي 1/92