دِيوَان شَرَاب الْوَصْل

الصفحة 2

التعريف بديوان شراب الوصل وطريقة ورود قصائدهيتميّز ديوان شراب الوصل بخصوصيةٍ مهمة ينبغي مراعاتها عند دراسة قصائده وشرح معانيها؛ إذ إن هذه القصائد وردت عن سيدي الإمام فخر الدين رضي الله عنه بعد انتقاله من هذه الحياة الدنيا سنة 1983م.وقد بدأت قصائد الديوان في الورود بعد انتقاله رضي الله عنه بمدة يسيرة، حيث كان يظهر لأحد مريديه في الرؤيا، ويُملي عليه القصائد ليقوم بتقييدها وكتابتها. وكان الإملاء يأتي أحيانًا بقصيدة كاملة، وأحيانًا بجزءٍ من القصيدة، ثم يتتابع ورود بقية أبياتها في أوقات لاحقة.وقد اشتملت هذه القصائد على معانٍ دقيقة، وعلوم ومعارف متعددة، متسقة في أصولها ومضامينها مع ما كان سيدي الإمام فخر الدين رضي الله عنه يقرره ويعلّمه في حياته من علوم ومعارف.وكان من طبيعة ورود هذه القصائد كذلك أن بعض المعاني إذا احتاج إلى مزيد بيان أو وقع بشأنه سؤال أو استفسار، ورد بعد ذلك ما يوضحه ويكشف المراد منه، وقد يأتي هذا البيان في قصيدة لاحقة أو في أبيات جديدة تتناول المسألة بمزيد من التفصيل.كما وردت بعض القصائد جوابًا عن أسئلة عُرضت على سيدي الإمام رضي الله عنه، ويظهر من مطالع بعض تلك القصائد وسياقها أنها جاءت استجابةً لسؤال أو طلب بيان في مسألة معينة.ومن ثمّ، فإن معرفة طريقة ورود ديوان شراب الوصل بعد انتقال سيدي الإمام رضي الله عنه، وطبيعة إملاء قصائده، وما بين بعض القصائد من صلة في السؤال والجواب أو الإجمال والبيان تعد من الأمور الأساسية التي ينبغي استحضارها عند شرح الديوان؛ لما لذلك من أثر مباشر في فهم سياق الكلام، وترابط القصائد، ودلالات الألفاظ، والمعاني والعلوم الواردة فيها.