دِيوَان شَرَاب الْوَصْل

الصفحة 250

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والتِّسْعُون: كَيْفَ التَّجَلِّي وَالْهُوِيَّةُ بَلْقَعٌ التّاريخ: الجمعة 25 جمادى الأولى 1408 هـ = 15 يناير 1988 م عَدَد الأبيات: 21 1

كَيْفَ التَّجَلِّي وَالْهُوِيَّةُ بَلْقَعٌ۞لَكِنَّ مِثْلِي عَالِمٌ بِفُنُونِهَا
مَا عِنْدَهَا نُورٌ وَلَكِنْ ظُلْمَةٌ۞وَالْقَوْلُ فِيهَا عِلْمُهَا بِشُئُونِهَا2
لَوْلاَ رِيَاحٌ قَلَّبَتْ أَمْوَاجَهَا۞لَغَدَا بِهَا الإِبْحَارُ مِنْ مَضْمُونِهَا3
لَكِنَّهَا إِنْ كَانَ فِيهَا سَاكِنٌ۞مِنْهَا لِيُعْطِي الْبَعْضَ مِنْ مَضْنُونَهَا4
مَا نُورُهَا إِلاَّ انْعِكَاسُ أَشِعَّةٍ۞مَنْ عَايَنُوهَا آيَةً يَتْلُونَهَا5
أَنْعِمْ بِهَا بِسُكُونِهَا وَحِرَاكِهَا۞وَمُوَارِهَا فِي زَمْهَرِيرِ أُتُونِهَا6
يَسْعَى إِلَى مَا عِنْدَهَا عُشَّاقُهَا۞وَبِهِمْ رَجَاءٌ عَلَّهُمْ يَأْتُونَهَا7
مَرْفُوعَةٌ نُصِبَتْ وَثَمَّ تَنَزَّلَتْ۞وَالسِّينُ فِيهَا السِّرُّ مِنْ مَسْكُونِهَا8
إِنْ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْصَرَ السَّاعِي لَهَا۞بَعْضَ الْمَرَائِي أَفْرَحَتْ مَحْزُونَهَا9
كُلٌّ يَرَى فِيهَا انْعِكَاسَ مَقَامِهِ۞وَالكُلُّ يَرْجُوهَا اتِّقَاءَ فُتُونِهَا10
أَمَّا الَّذِي بَيْنَ الْمَرَاتِبِ إِنَّهُ۞مِنْهَا تَشَعَّبَ وَالْهُدَى لِمُتُونِهَا11
أَلْقَتْ عَلَى الْخَلْقِ الْجَدِيدِ ظِلاَلَهَا۞وَلَدَى مَرَاقِيهَا تُرَى بِعُيُونِهَا12

250