دِيوَان شَرَاب الْوَصْل

الصفحة 20

فَلاَ عَجَبٌ أَنِّي سَعَيْتُ لِدَارِهَا۞فَفِيهِ لُبَاثِي بَلْ وَفِيهِ مَعِيشَتِي249
وَفِيهِ أُصَيْحَابِي وَجَدِّيَ قَائِمٌ۞يُصَلِّي وَفِي مِحْرَابِهَا نِعْمَ سَجْدَتِي250
فَأَرْكَعُ تَعْظِيماً وَأَرْفَعُ شَاكِراً۞أُشَاهِدُ مَا أَبْغِيهِ فِي رَفْعِ هَامَتِي251
تَبَارَكَ مَنْ أَفْنَى الْفَنَا بِبَقَائِهِ۞أَزَالَ غَشَاوَاتٍ بِنُورِ فَتِيلَتِي252
لِذَا فَبَقَائِي مِنْ قَدِيمِ بَقَائِهِ۞كَذَلِكَ نُورِي مِنْ عَظِيمِ الأَشِعَّةِ253
تَوَاكَبَتِ الأَقْطَابُ مِنْ يَوْمِ آدَمٍ۞كَمَا جُمِعُوا حَشْداً لِيَوْمِ عُروُبَتِي254
قَضَيْتُ سِنِيّاً أَرْتَجِي سَاعَةَ اللِّقَا۞لِذَاكَ تَعَانَقْنَا عِنَاقَ الأَحِبَّةِ255
وَرَاقَ شَرَابِي مُذْ تَشَعْشَعَ خَمْرُهَا۞لِذَاكَ تَبَادَلْنَا كُؤُوسَ الْمَوَدَّةِ256
وَفِي الْحَانَةِ الْكُبْرَى أَرَى الْجَمْعَ سَاكِناً۞وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ يَخْطُبُ جُمْعَتِي257
وَأَدْخُلُ أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ مُسْلِماً۞عَلَى حِينِ صَحْوٍ لاَ عَلَى حِينِ غَفْلَةِ258
فَمَا كُلُّ مَنْ يَسْعَى إِلَى اللَّهِ وَاصِلٌ۞إِلَى وَجْهِ مَنْ أَهْوَى صَفَايَ وَمَرْوَتِي259
وَلاَ كُلُّ مَنْ لَبَّى وَهَرْوَلَ مُحْرِماً۞كَمَا أَنَّ أَرْوَاحَ الأَمَاجِدِ لَبَّتِ260
وَلاَ كُلُّ مَنْ يَرْمِي الْجِمَارَ عَلَى مِنىً۞بِقَاتِلِ نَفْسٍ أَوْ مُبَلَّغِ بُغْيَتِي261

20