فَلاَ عَجَبٌ أَنِّي سَعَيْتُ لِدَارِهَا۞فَفِيهِ لُبَاثِي بَلْ وَفِيهِ مَعِيشَتِي
وَفِيهِ أُصَيْحَابِي وَجَدِّيَ قَائِمٌ۞يُصَلِّي وَفِي مِحْرَابِهَا نِعْمَ سَجْدَتِي
فَأَرْكَعُ تَعْظِيماً وَأَرْفَعُ شَاكِراً۞أُشَاهِدُ مَا أَبْغِيهِ فِي رَفْعِ هَامَتِي
تَبَارَكَ مَنْ أَفْنَى الْفَنَا بِبَقَائِهِ۞أَزَالَ غَشَاوَاتٍ بِنُورِ فَتِيلَتِي
لِذَا فَبَقَائِي مِنْ قَدِيمِ بَقَائِهِ۞كَذَلِكَ نُورِي مِنْ عَظِيمِ الأَشِعَّةِ
تَوَاكَبَتِ الأَقْطَابُ مِنْ يَوْمِ آدَمٍ۞كَمَا جُمِعُوا حَشْداً لِيَوْمِ عُروُبَتِي
قَضَيْتُ سِنِيّاً أَرْتَجِي سَاعَةَ اللِّقَا۞لِذَاكَ تَعَانَقْنَا عِنَاقَ الأَحِبَّةِ
وَرَاقَ شَرَابِي مُذْ تَشَعْشَعَ خَمْرُهَا۞لِذَاكَ تَبَادَلْنَا كُؤُوسَ الْمَوَدَّةِ
وَفِي الْحَانَةِ الْكُبْرَى أَرَى الْجَمْعَ سَاكِناً۞وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ يَخْطُبُ جُمْعَتِي
وَأَدْخُلُ أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ مُسْلِماً۞عَلَى حِينِ صَحْوٍ لاَ عَلَى حِينِ غَفْلَةِ
فَمَا كُلُّ مَنْ يَسْعَى إِلَى اللَّهِ وَاصِلٌ۞إِلَى وَجْهِ مَنْ أَهْوَى صَفَايَ وَمَرْوَتِي
وَلاَ كُلُّ مَنْ لَبَّى وَهَرْوَلَ مُحْرِماً۞كَمَا أَنَّ أَرْوَاحَ الأَمَاجِدِ لَبَّتِ
وَلاَ كُلُّ مَنْ يَرْمِي الْجِمَارَ عَلَى مِنىً۞بِقَاتِلِ نَفْسٍ أَوْ مُبَلَّغِ بُغْيَتِي
20