دِيوَان شَرَاب الْوَصْل

الصفحة 232

الْقَصِيدَة السّادِسَة والثَّمَانُون: سَأَلْتَ عَنِ التَّفْرِيدِ فِي مُرْتَقَى الْفَنَا التّاريخ: الاثنين 5 شوال 1407 هـ = 1 يونيه 1987 م عَدَد الأبيات: 18 1

سَأَلْتَ عَنِ التَّفْرِيدِ فِي مُرْتَقَى الْفَنَا۞فَإِيَّاكَ وَالتَّقْيِيدَ تُعْطَى الأَمَانِيَ
هُنَالِكَ يَفْنَى الْعَبْدُ عَنْ كُلِّ رُتْبَةٍ۞لِذَلِكَ يَبْقَى بَعْدَ إِذْ كَانَ فَانِيَا2
لِذَلِكَ لاَ عِلْمٌ لَدَيْهِ وَلاَ بِهِ۞بَقِيَّةُ جَهْلٍ بَلْ لَقَدْ صَارَ عَانِيَا3
فَرَبُّكَ وَهَّابٌ وَرَبُّكَ وَاسِعٌ۞وَرَبُّكَ غَفَّارٌ لِمَنْ آبَ ثَانِيَا4
يُفَضِّلُ فِي تِلْكَ الْمَرَاتِبِ حَبْوَهَا۞مَخَافَةَ أَنْ يَرْتَدَّ لِلصَّحْوِ بَاقِيَا5
فَيُظْهَرُ فِيهَا أَيْ يُلَقَّنُ عِلْمَهَا۞ثَلاَثاً وَيُخْفَى كَيْ يَنَالَ الْمَثَانِيَ6
وَيَجْمَعُ مِنْهَا فِي لُحَيْظَاتِ وَصْلِهَا۞خَبِيءَ حُرُوفٍ مَا حَوَتْهَا الأَوَانِيَ7
وَحَيْثُ أَخَصَّتْ جَمْعَهَا كَانَ وَاحِداً۞وَإِنْ هِيَ أَعْطَتْ مَا بِهَا قَالَ مَا بِيَ8
وَإِنْ هِيَ قَالَتْ لاَ يَمَلَّنَّ قَوْلَهَا۞وَحَيْثُ أَطَالَتْ بَاتَ يَهْوَى التَّوَانِيَ9
إِذَا هِيَ يَوْماً أَسْفَرَتْ أَلْفَ مَرَّةٍ۞وَإِنْ هِيَ قَالَتْ مَنْ أَنَا قَالَ مَا هِيَ10
مَذَاقُكَ مِنْهَا شَهْدَهَا إِنْ شَهِدْتَهَا۞وَحَيْثُ أَذَاقَتْ مُرَّهَا كَانَ حَالِيَا11
وَيُصْبِحُ فِيهَا الْعَبْدُ ذَا سَرْمَدِيَّةٍ۞إِذَا هُوْ أَبْقَاهُ الْفَنَا عَاشَ رَاضِيَا12

232