وَفِي مَفْرِقِ التَّوْحِيدِ مَا كُنْتُ حَائِداً۞وَلَمْ أَجْنِ إِلاَّ مَا تَدَلَّى بِرُكْنِهَا
وَلَوْلاَ مَقَامٌ كَانَ مِنْهَا لِذَاكِرٍ۞لأَظْهَرْتُ مَا أَخْفَيْتُ لَمَّا شَهِدْتُهَا
وَلَوْلاَ احْتِجَابِي فِي مَظَاهِرِ كَوْنِهَا۞لأَخْفَيْتُ بِالإِظْهَارِ مِنْهَا بِهَا لَهَا
وَلَوْلاَ حِجَابُ الْكَوْنِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ۞لأَشْهَدْتُكُمْ مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
وَلَوْلاَ احْتِرَامُ الْعَقْلِ فَضْلاً وَمِنَّةً۞لأَفْصَحَتِ الأَلْفَاظُ كَشْفاً لِسِتْرِهَا
وَهِمْتُ بِهَا فِي حَانِ عَيْنِ تَوَجُّهِي۞إِلَى عَرَفَاتِ الْعِلْمِ أُنْكِرُ غَيْرَهَا
وَمِنْ جَمَرَاتِ الرُّوحِ لَمَّا وَصَلْتُهَا۞وَحَيْثُ أَرَتْنِي كُنْتُ أَقْذِفُهَا بِهَا
وَكَانَ مَقَامِي بَعْدَ ذَلِكَ بَلْقَعاً۞وَكُلُّ مَقَامٍ غَائِبٌ بِجِرَابِهَا
وَكَانَ لِبَاسِي بَعْدَ ذَلِكَ زُخْرُفاً۞وَيَصْعُبُ أَنْ أَحْيَا بِغَيْرِ ثِيَابِهَا
وَكَانَ ذَهَابِي فِي الْمَذَاهِبِ آمِناً۞وَظَلَّ كِتَابِي فِي ظِلاَلِ شِعَابِهَا
وَكَانَ إِيَابِي فِي مَظَاهِرِهَا الَّتِي۞يَضِلُّ بِهَا رُهْبَانُ أُمِّ كِتَابِهَا
وَكَانَ وُلُوجِي عَالَمَ الأَمْرِ خَاتِماً۞لِبَدْءِ شُهُودِي مُثْبِتاً عِلْمَهَا لَهَا
وَغَيْرِيَ لَمْ يُعْطَ الْوُلُوجَ كَرَامَةً۞وَأَمْلِكُ حَالِي مِنْ مَفَاتِحِ غَيْبِهَا
وَغَيْرِيَ إِنْ حَازَ الْعِنَايَةَ إِنَّمَا۞يَزُورُ وَلاَ تُعْطِيهِ حُسْنَ مَآبِهَا
221