دِيوَان شَرَاب الْوَصْل

الصفحة 221

وَفِي مَفْرِقِ التَّوْحِيدِ مَا كُنْتُ حَائِداً۞وَلَمْ أَجْنِ إِلاَّ مَا تَدَلَّى بِرُكْنِهَا13
وَلَوْلاَ مَقَامٌ كَانَ مِنْهَا لِذَاكِرٍ۞لأَظْهَرْتُ مَا أَخْفَيْتُ لَمَّا شَهِدْتُهَا14
وَلَوْلاَ احْتِجَابِي فِي مَظَاهِرِ كَوْنِهَا۞لأَخْفَيْتُ بِالإِظْهَارِ مِنْهَا بِهَا لَهَا15
وَلَوْلاَ حِجَابُ الْكَوْنِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ۞لأَشْهَدْتُكُمْ مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا16
وَلَوْلاَ احْتِرَامُ الْعَقْلِ فَضْلاً وَمِنَّةً۞لأَفْصَحَتِ الأَلْفَاظُ كَشْفاً لِسِتْرِهَا17
وَهِمْتُ بِهَا فِي حَانِ عَيْنِ تَوَجُّهِي۞إِلَى عَرَفَاتِ الْعِلْمِ أُنْكِرُ غَيْرَهَا18
وَمِنْ جَمَرَاتِ الرُّوحِ لَمَّا وَصَلْتُهَا۞وَحَيْثُ أَرَتْنِي كُنْتُ أَقْذِفُهَا بِهَا19
وَكَانَ مَقَامِي بَعْدَ ذَلِكَ بَلْقَعاً۞وَكُلُّ مَقَامٍ غَائِبٌ بِجِرَابِهَا20
وَكَانَ لِبَاسِي بَعْدَ ذَلِكَ زُخْرُفاً۞وَيَصْعُبُ أَنْ أَحْيَا بِغَيْرِ ثِيَابِهَا21
وَكَانَ ذَهَابِي فِي الْمَذَاهِبِ آمِناً۞وَظَلَّ كِتَابِي فِي ظِلاَلِ شِعَابِهَا22
وَكَانَ إِيَابِي فِي مَظَاهِرِهَا الَّتِي۞يَضِلُّ بِهَا رُهْبَانُ أُمِّ كِتَابِهَا23
وَكَانَ وُلُوجِي عَالَمَ الأَمْرِ خَاتِماً۞لِبَدْءِ شُهُودِي مُثْبِتاً عِلْمَهَا لَهَا24
وَغَيْرِيَ لَمْ يُعْطَ الْوُلُوجَ كَرَامَةً۞وَأَمْلِكُ حَالِي مِنْ مَفَاتِحِ غَيْبِهَا25
وَغَيْرِيَ إِنْ حَازَ الْعِنَايَةَ إِنَّمَا۞يَزُورُ وَلاَ تُعْطِيهِ حُسْنَ مَآبِهَا26

221