وَمِمَّا نِلْتُهُ مِنْهَا عُلُوماً۞وَأَحْكَاماً أُلَقِّنُهَا بِذَاتِي
يَمِيزُ اللَّهُ بِالآيَاتِ فَضْلاً۞أُجَاجَ الْمِلْحِ وَالْعَذْبَ الْفُرَاتِ
كَذَا بَيْنَ الضَّلاَلَةِ وَالتَّجَافِي۞بِسِرٍّ فِي الْقُلُوبِ الْمُوقَرَاتِ
فَغَرْسِي مِنْ سَحَابِ الْغَيْبِ يُرْوَى۞وَلاَ يُسْقَى بِمَاءِ الْمُعْصِرَاتِ
فَيُعْطِي سِرُّهَا نُوراً وَزُلْفَى۞ضِيَاءً لِلْوُجُوهِ النَّاضِرَاتِ
وَيَغْزُو حُبُّهَا قَلْباً صَفِيّاً۞فَإِنَّ مِنَ الْعَطَايَا كَالْغُزَاةِ
فَكَيْفَ الْحَالُ يَوْمَ الْكَشْفِ عَنْهَا۞وَأَصْبَحَتِ الضَّوَاحِكُ مُبْلِسَاتِ
يَصِيرُ الْحَقُّ وَالتَّنْزِيلُ زُوراً۞وَبُهْتَاناً بِأَفْوَاهِ الْوُشَاةِ
وَلاَ نَبْغِي بِهَا تَطْفِيفَ كَيْلٍ۞وَلاَ نَرْجُو كَمَالَ النَّاقِصَاتِ
فَهَذِي عِنْدَ عَاشِقِهَا بِصِدْقٍ۞تَجَلِّي الْبَاسِطَاتِ الْقَابِضَاتِ
وَجُبْنَا بِالْعِنَايَةِ كُلَّ غَيْبٍ۞وَكُنَّا عِنْدَهُ كَالنَّاشِطَاتِ
فَلاَ أَبْغِي بِآيَاتِي وِصَالاً۞وَلاَ أَبْغِي بِهَا بَثَّ الْعِظَاتِ
فَإِنَّا حَيْثُ لاَ نَدْرِي جَمِيعاً۞وَلَكِنْ كَالْبُدُورِ الطَّالِعَاتِ
أُرِحْنَا مِنْ عَنَاءِ السَّيْرِ لَكِنْ۞جَهِدْنَا فِي ابْتِغَاءِ الْمُبْتَغَاةِ
137