تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 84

قال الله تعالى {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} (1). وأخرج أحمد عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " أنا سيد الناس يوم القيامة. وهل تدرون مم ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين فى صعيد واحد يسمعهم الداعى وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون. فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا ترون ماقد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم فيأتون آدم فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول آدم: إن ربى قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وأنه نهانى عن الشجرة فعصيت، نفسى نفسى نفسى اذهبوا إلى غيرى اذهبوا إلى نوح. فيأتون نوحا فيقولون: يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وسماك الله عبدا شكورا فاشفع لنا إلى ربك. ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول نوح إن ربى قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه كانت لى دعوة دعوتها على قومى نفسى نفسى نفسى اذهبوا إلى غيرى اذهبوا إلى إبراهيم. __________ (1) الإسراء / 79