ذكر جماعة من المفسرين فى قوله تعالى {واركعوا مع الراكعين} (1) ان مشروعية الركوع فى الصلاة خاصة بهذه الملة وأنه لا ركوع فى صلاة بنى إسرائيل ولذا أمرهم بالركوع مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم (2) قال السيوطى قلت وقد يستدل له بما أخرجه البزار والطبرانى فى الأوسط عن على قال: أول صلاة ركعنا فيها العصر فقلت يا رسول الله ما هذا قال بهذا أمرت (3) ووجه الاستدلال أنه صلى قبل ذلك صلاة الظهر وصلى قبل فرض الصلوات الخمس قيام الليل وغير ذلك فكون الصلاة السابقة بلا ركوع قرينة لخلو صلاة الأمم السابقة منه (4). وذكر ابن فرشته (5) فى شرح المجمع فى قوله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فهو منا أراد بقوله صلاتنا الصلاة بالجماعة لأن الصلاة منفردا موجودة فيمن قبلنا. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بقوله: اللهم ربنا لك الحمد} أخرج البيهقى فى سننه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لم يحسدنا اليهود بشئ حسدنا بثلاث التسليم والتأمين واللهم ربنا لك الحمد. (6)
{باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالصلاة فى النعلين} __________ (1) البقرة / 43 (2) انظر (الجامع لأحكام القرآن) للقرطبى 1/ 386، و (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 370 (3) انظر (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 372 (4) انظر (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 372 (5) هو عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين فرشتا الكرمانى، المعروف بابن ملك، فقيه حنفى، من المبرزين، له من الكتب: (مبارق الأزهار فى شرح مشارق الأنوار) فى الحديث، (شرح المنار)، وغيرها (6) البيهقى فى سننه 2/ 56