وأخرج ابن منيع عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوا أصهارى وأصحابى فإنه من حفظنى فيهم كان معه من الله حافظ ومن لم يحفظنى فيهم تخلى الله منه ومن تخلى الله منه يوشك أن يأخذه . وأخرج ابن عساكر عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبى إلا له نظير فى أمتى أبو بكر نظير إبراهيم، وعمر نظير موسى، وعثمان نظير هارون، وعلى نظيرى. ومن سره أن ينظر إلى عيسى بن مريم فلينظر إلى أبى ذر. (1) وأخرج ابن عساكر عن بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات من أصحابى ببلدة فهو قائدهم وإمامهم ونورهم يوم القيامة (2). وأخرج أيضا عن على مرفوعالا يموت أحد من أصحابى ببلد إلا كان لهم نورا وبعثه الله يوم القيامة سيد أهل ذلك البلد (3). وأخرج الدارقطنى فى سننه عن على أنه كان يكبر على أهل بدر ستا وعلى أصحاب سيدنا محمداً خمسا وعلى سائر الناس أربعا. (4) وأخرج الحسن ابن سفيان من طريق أبى الزاهرية عن الحليس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أعطيت قريش ما لم يعط الناس .
{باب} ومن خصائصه أن أصحابه كلهم عدول بإجماع من يعتد به فلا يبحث عن عدالة أحد منهم كما يبحث عن عدالة الرواة وإستدل لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم خير الناس قرنى . ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الصحبة تثبت لمن اجتمع به صلى الله عليه وسلم لحظة بخلاف التابعى مع الصحابى فلا يثبت له اسم التابعى إلا بطول الإجتماع مع الصحابة على الأصح عند أهل الأصول والفرق عظم منصب النبوة ونورها فبمجرد ما يقع بصره على الأعرابى الجلف ينطق بالحكمة {ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أن حملة حديثه لا تزال وجوههم نضيرة} __________ (1) كنز العمال 33687 (2) ابن عساكر 1/ 265، كنز العمال 32516 (3) كنز العمال 32517 (4) الرواية فى مجمع الزوائد 2/ 35، وفى تاريخ أصفهان لأبى نعيم (2872) أنه كان يكبر على أهل بدر سبع تكبيرات "