أخرج أبو داوود والنسائى من طريق عمارة بن خزيمة الأنصارى عن عمه أن النبى صلى الله عليه وسلم إبتاع فرساً من رجل من الأعراب فاستتبعه ليقضيه ثمن فرسه فأسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشى وأبطأ الأعرابى فطفق رجال يعترضون الأعرابى فساوموه بالفرس ولا يشعرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابى فى السوم على ثمن الفرس الذى ابتاعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما زاده نادى الأعرابى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن كنت مبتاعاً هذا الفرس فابتعه أو لأبيعنه. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابى حتى أتاه فقال له أو لست قد ابتعته منك فطفق الناس يلوذون برسول الله صلى الله عليه سلم وبالأعرابى وهما يتراجعان وطفق الأعرابى يقول هلم شهيداً. يشهد أنى بايعتك فمن جاء من المسلمين قال للأعرابى ويلك أن رسول الله صلى الله عليه سلم لم يكن يقول إلا حقاً حتى جاء خزيمة فاستمع إلى ما يراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويراجع الأعرابى وطفق الأعرابى يقول هلم شهيد يشهد أنى بايعتك قال خزيمة أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خزيمة قال " بما تشهد؟ قال بتصديقك يارسول الله فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلين. (1) __________ (1) أبو داوود الأقضية ب 20، أحمد 5/ 216، البيهقى 7/ 66، 10/ 146